الموضوع: الثقة بالله
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 14-02-2015, 04:26 PM
الصورة الرمزية أبوعبدالله الفيومي
أبوعبدالله الفيومي أبوعبدالله الفيومي غير متواجد حالياً
مشرف قسم الاجهزة الصينى
 





معدل تقييم المستوى: 25 أبوعبدالله الفيومي is on a distinguished road
افتراضي الثقة بالله

 


بسم الله الرحم الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


الثقة كنز

فقد يفكر البعض بأن الثقة هي بين الناس فقط لكن لها معنى كبير ونطاق واسع..
فالثقة يااخي كنز غالي لا يستحقها أي شخص ولا نستطيع أن نهديها لكل شخص نقابله فليس أي شخص هو جدير بهذه الثقة
ومن الصعب في هذا الزمن ان تجد شخصا يستحق هذه الثقة فنحن نعيش في زمن المصالح وعلينا ان نفكر كثيرا قبل أن نثق في أحد ما...
ومن أخطر أنواع الثقة العمياء ثقة رجل في امرأة ليست أهلاً للثقة.. أو العكس ثقة امرأة في رجل ليس أهلا للثقة...
ولا تلوم نفسك إذا وضعت ثقتك في شخض تبين لك مع مرور الأيام أنه ليس جديرا بتلك الثقة ..
أقصد بذلك أن نفكر فقط في السر وراء ضياع تلك الثقة فحين منحته ثقتي كان جديرا بها , وإلا لما منحته ثقتي؟!!
وسوف ألتمس له العذر بل الأعذار التي دفعت لخيانة تلك الثقة .. ويكون بالنسبة لي مضرب مثل لا أخبر به أحد ولا أشهر به ولكن فقط ذكرى للعظة والعبرة حتى لا أكون مثله يوما ما ...


((وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ))غافر44
الثقة هي الإطمئنان القلبي الذي لا يخالطه شك .
هي التسليم المطلق باللسان والقلب والجوارح للملك جل وعلا ، هي الإستسلام لله عز وجل .
فهو الأعلم بما يصلحنا وهو الأعلم بما ينفعنا وما يضرنا ((أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ))الملك.14
الثقة بالله هي كما قال شقيق البلخي: أن لا تسعى في طمع، ولا تتكلم في طمع، ولا ترجو دون الله سواه، ولا تخاف دون الله سواه، ولا تخشى من شيء سواه، ولا يحرك من جوارحك شيئاً دون الله؛ يعني في طاعته واجتناب معصيته
وقيل: صفة الأولياء ثلاثة: الثقة بالله في كل شيء والفقر إليه في كل شيء والرجوع إليه من كل شيء.

سوف نخوض اليوم في موضوع شيق (ولو أنه طويل) في ظلال الثقة بأنواعها :
ونبدأ بأهم أنواع الثقة وهي ( الثقة بالله عز وجل )
الثقة بالله أيها هي خلاصة التوكل على الله وهي قمة التفويض إلى الله ،
الثقة بالله تعالى هي التي لقنها الله تعالى أم موسى بقوله تعالى:
((وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ))القصص 7
إذ لولا ثقتها بربها لما ألقت ولدها وفلذة كبدها في تيار الماء تتلاعب به أمواجه وينطلق به الموج إلى ما شاء الله .
لكنه أصبح في اليّم في حماية الملك جل وعلاورعايته وما كان جزاء هذه الثقة العظيمة :
قال تعالى : ((فرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ))القصص 13



الثقة بالله نجدها جليّة عندما انطلق موسى ومن معه من بني إسرائيل هارباً من كيد فرعون وتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعدوناً فقال بني إسرائيل وهم مذعورون مستسلمون لا مهرب ولا نجاة إنا لمدركون فرعون وجنوده من خلفنا والبحر من امامنا لكن موسى الواثق بالله وبمعية الله أرادأن يبعد الخوف والهلع ويضع مكانه السكينه والطمأنينة فأجاب بلسان الواثق قَالَ ((كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ))الشعراء62
إن معي ربي يساعدني ويرعاني ويحفظني ولن يسلمني فما كان جزاء هذا الثقة العظيمة جاء الفرج من الله جل وعلا ((فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ))الشعراء63
ونجى الله موسى وبني إسرائيل من كيد فرعون .

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



أبوعبدالله الفيومي
سمالوط أبوسيدهم

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس