عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-02-2015, 06:49 PM
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
مشرف عام اقسام الكيوماكس
 





معدل تقييم المستوى: 37 ايمن مغازى is on a distinguished road
22 "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً "

 


"مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً "


مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)

و قوله : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ.

صدر سبحانه الآية بألطف أنواع الخطاب ، وهو الاستفهام المتضمن معنى الطلب ، وهو أبلغ في الطلب من صيغة الأمر. والمعنى : هل أحد يبذل هذا القرض الحسن ، فيجازي عليه أضعافا مضاعفة؟.

وسمي ذلك الإنفاق قرضا حسنا حثّا للنفوس ، وبعثا لها على البذل. لأن الباذل متى علم أن عين ماله يعود إليه ولا بد طوّعت له نفسه ، وسهل عليه إخراجه. فإن علم أن المستقرض ملئ وفيّ محسن ، كان أبلغ في طيب فعله وسماحة نفسه.


فإن علم أن المستقرض يتجر له بما اقترضه ، وينميه له ويثمّره حتى يصير أضعاف ما بذله كان بالقرض أسمح وأسمح.

فإن علم أنه مع ذلك كله يزيده من فضله وعطائه أجرا آخر من غير جنس القرض ، فإن ذلك الأجر حظ عظيم ، وعطاء كريم ، فإنه لا يختلف عن قرضه إلا لآفة في نفسه من البخل والشح ، أو عدم الثقة بالضمان.

وذلك من ضعف إيمانه. ولهذا كانت الصدقة برهانا لصاحبها.

وهذه الأمور كلها تحت هذه الألفاظ التي تضمنتها الآية ، فإنه سماه قرضا وأخبر أنه هو المقترض لا قرض حاجة ، ولكن قرض إحسان إلى المقرض واستدعاء لمعاملته ، وليعرف مقدار الربح ، فهو الذي أعطاه ماله واستدعى منه معاملته به.

ثم أخبر عما يرجع إليه بالقرض ، وهو الأضعاف المضاعفة.

ثم أخبر عما يعطيه فوق ذلك من الزيادة ، وهو الأجر الكريم.


و حيث جاء هذا القرض في القرآن قيده بكونه حسنا. وذلك يجمع أمورا ثلاثة:

أحدها : أن يكون من طيب ماله ، لا من رديئه وخبيثة.

والثاني : أن يخرجه طيبة به نفسه ، ثابتة عند بذله ، ابتغاء مرضاة اللّه.

الثالث : أن لا يمن به ولا يؤذى.

فالأول يتعلق بالمال. والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين اللّه. والثالث بينه وبين الآخذ.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس