عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-10-2006, 04:26 PM
الصورة الرمزية ABO SALAH
ABO SALAH ABO SALAH غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 




معدل تقييم المستوى: 50 ABO SALAH will become famous soon enough ABO SALAH will become famous soon enough
Post جريدة الغد تسب الصحابة

 

- جريمة جريدة الغد


تتلخص الجريمة فى ملحق من 4 صفحات أصدرته جريدة "الغد" المصرية عن أسوأ شخصيات في الاسلام وهى جريمة بسبب تصديره لأم المؤمنين السيدة عائشة وعثمان بن عفان ضمن ستة من العشرة المبشرين بالجنة رضى الله عنهم أجميعن قائمة هذه الشخصيات ، ولا يمكن أبداً القول تحت أى زعم أنه حرية رأى أو تعبير أن تشتم الصحابة الأجلاء الفضلاء العدول الذين نقلوا إلينا الدين عن النبى صلى الله عليه وسلم فأنت بذلك تهدم الدين ، ولا يمكن أن يقول عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم فى الجنة ويأتى زاعم واهم يسبهم ويشتمهم فيكون بذلك قد كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد جاء الملف خالياً من أى توقيع بسبب جبن من قام بكتابته ولعلمه بحجم الجرم الذى ينتهكه بسبه لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وحمل رسالة الإسلام للآفاق ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا أصحابى ، فوالله لو أنفق أحدكم ملء الأرض مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيف " والمد ملء اليد ، فنفقة مثل أحد ذهب من أمثالنا لا تبلغ ملء كف صحابى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز إن الموضوع يعود لسباق بين بعض الصحف حول اختيار قائمة بأسوأ أو أفضل الشخصيات في محاولة لجذب القراء، بعد حالة تشبع من الموضوعات التي تنتقد النظام ولم تعد تغري كثيرا بالقراءة بسبب تكرارها.

وأضاف: هذا الأسلوب أدى لغياب المعايير المهنية الصحيحة واختلاط الأمور، خاصة أن هناك هبوطا في توزيع عدد من الصحف لا سيما صحيفة "الغد" التي هبط توزيعها إلى أقل من عشرة آلاف نسخة بعد ان كانت توزع أكثر من مائة ألف نسخة قبل دخول رئيس الحزب ورئيس تحريرها أيمن نور السجن.



وتصدر هذه الجريدة عن حزب الغد الليبرالي الذي يتزعمه د. أيمن نور المغيب في السجن حاليا تنفيذا لحكم قضائي بشأن اتهامه بتزوير توكيلات الحزب عند تأسيسه، ولا تزال ترويسة الجريدة تحمل اسمه كرئيس للتحرير، وان كان لا يتمكن من ادارتها بسبب حبسه ، ويرأس تحريرها فعليا الصحفي أحمد فكري الذي اختير قبل اسبوعين فقط، وهذا العدد المثير للجدل هو العدد الثاني له.



تبرير " ساذج - سخيف " لرئيس التحرير


رئيس تحرير "الغد" أحمد فكري فقال لـ"العربية.نت" انه هو الذي كتب الملف واختار هذه الشخصيات بناء على تأثيرها وخطرها على الحياة الاسلامية، فهي التي اجهضت الحلم الديمقراطي في الحياة الاسلامية أو توقف عندها حكم الخلفاء الراشدين، والذين يمكن اعتبارهم مجموعة الشركاء في حادث الفتنة الكبرى.



وأضاف: الملف يقول إن هؤلاء العشرة هم الأسوأ سياسيا لأنهم كانوا الأكثر تأثيرا وخطرا على الشورى والخلافة وحولوها من حكم ديمقراطي يتم انتقال السلطة فيه بارادة الناس إلى حكم وراثي عضود، حيث بدأت فيما بعد الدولة الاموية ثم العباسية.

ويوضح أحمد فكري إن البعض اعتبر أن هذا هو كلام الشيعة ونوع من التشيع والتعرض لصحابة رسول الله، نافيا ما قيل عن ثمة اختراق شيعي قائلا "هذا كلام غير صحيح أو معقول اطلاقا، وحقيقة القضية هو الجدل السائد في مصر حاليا عن توريث السلطة، والناس كلها ضد ذلك التوريث، ومن ثم نحن قلنا إن مفهوم توريث السلطة ابتدأ في الاسلام من هؤلاء العشرة، ومع كل تقديرنا لهم كأشخاص وكمبشرين بالجنة ولهم قيمتهم في حياتنا، إلا أنهم كانوا شركاء أساسيين ورؤوس الممارسة السياسية في حادث الفتنة الذي راح ضحيته عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وآل البيت وأكثر من 15 ألف مسلم في موقعة الجمل وفي المواقع الأخرى.



وأوضح أن المقصود بالأب الرئيس والابن الوريث في العنوان، معاوية بن أبي سفيان وابنه، وأن الملف غير مسلسل ويخص العدد الذي صدر فقط ولا يمتد لأشخاص في العصر الحديث كما قيل، مشيرا إلى أن "ملحق العدد الذي قبله كان عن (النبي الليبرالي).. حيث أننا نصدر كل أسبوع ملحقا ذا موضوع مختلف".

وأكد أحمد فكري رئيس تحرير "الغد" أن الموضوع يتكلم فقط عن السلوك السياسي الذي حول حكم الدولة الاسلامية وامبراطوريتها العظيمة من دولة ديمقراطية تسود فيها حالة المكاشفة الواضحة من أي شخص عادي لحاكم الدولة، إلى دولة وراثية.

واستطرد: "لا أحد يستطيع أن ينكر دور عمرو بن العاص في توطيد حكم الأمويين، وأن عثمان بن عفان نفسه وهو الخليفة الراشد المبشر بالجنة وذو النورين – تزوج ابنتين من بنات الرسول – اختلف حوله الصحابة حتى أنهم قتلوه ولم يدفنوه. هذا حدث تاريخي لا يمكن انكاره، وكان ضمن القتلة محمد بن أبي بكر الصديق".

وأضاف فكري: نحن نناقش مواقف سياسية لأشخاص وبشر، وفي الاسلام ليست هناك أية قداسة للبشر. والمشكلة ليست في عنوان الملحق، وإنما في أشخاص لديهم حس المؤامرة، ويتصورون أن الشيعة وراء ذلك، ولديهم تصورات خاطئة وغريبة عن كيفية تفكير الانسان. الحقيقة أن البعض يفكر بمنطق المؤامرة ونحن نفكر بأهمية التعلم من تاريخنا.




- رد فعل حزب الغد


قال أيمن بركات عضو الهيئة العليا للحزب بأن سيتم عقد اجتماع لبحث ما حدث قائلا: لا أعرف مقدما ما يمكن ان ينتج عن الاجتماع، لكني أتوقع شخصيا ألا يمر هذا الموضوع بسهولة، فكلنا نقدر هؤلاء الصحابة ونحترمهم ولا يمكن المس بأشخاصهم.

وتوقع أن يتم فتح تحقيق مع المشرفين على التحرير، ونشر بيان اعتذار في العدد القادم، خصوصا أن العنوان جاء مخالفا للمضمون الذي يتناول مواقف لهؤلاء الصحابة دون الاساءة إلى أشخاصهم.

ونفى ما تردد بأن ثمة اختراقا أمنيا حدث في الصحيفة كان من نتيجته اصدار هذا الملحق للاساءة إلى الحزب وصورة د. أيمن نور في أوساط الرأي العام، مشيرا إلى أن ما حدث لا يزيد عن كونه خطأ مهني في اختيار العنوان لا ينطبق على المضمون، نافيا أيضا أن يكون هناك اختراق ايراني أو شيعي ممول من الخارج، قائلا إن هذه الأمور مستبعدة تماما في مصر، ناهيك عن أنها غير موجودة في الصحيفة، ولا توجد خلفيات طائفية من أي نوع وراء هذا الملحق.



وأكد أيمن بركات إن العنوان كان مستفزا وصادما، وأنه أحدث ردود فعل غاضبة حتى من اعضاء الحزب، وان الاتصالات لم تنقطع عن مقر الحزب. وقال إن الملحق مكون من أربع صفحات بحجم صفحات الجريدة المعتاد تتحول إلى ثماني صفحات "تابلويد" عند طيها كملحق منفصل.

وأوضح بركات: اقتصرت الصفحة الأولى على عنوان شامل للملف يقول " من عائشة أم المؤمنين وعثمان الخليفة الراشد وحتى الأب الرئيس والابن الوريث.. أسوأ عشر شخصيات في الاسلام".

وقال: العنوان لا ينطبق على المضمون، فالكلام عن السيدة عائشة يوجه المديح لها ، و يصفها بأنها ظلت تبكي حتى وفاتها على موقفها في موقعة الجمل وعلى الذين قتلوا في تلك الموقعة. "من المقبول الحديث عن موقف سيئ للشخص، لكن وصفه هو ذاته بأنه من أسوأ الشخصيات فهذا ما لا يمكن قبوله بالنسبة لأم المؤمنين وكبار الصحابة المبشرين بالجنة".

ويضيف: المضمون يبدأ من الصفحة الثانية من الملحق و تقول مقدمته: نحن نحبهم جدا ونقدرهم جدا ولكننا نرى من حقنا أن نختلف معهم أحيانا. وبدأ بعثمان بن عفان حيث تكلم عن اطلاق يد الأقارب في الحكم، ثم الزبير بن العوام باعتبار انه تورط في موقعة الجمل، بعد ذلك أم المؤمنين السيدة عائشة وكتب عنها: ظلت طوال عمرها تبكي عشرين ألف قتيل مسلم ماتوا بسببها في موقعة الجمل، وبعد ذلك عمرو بن العاص عن واقعة التحكيم، وطلحة بن عبيد الله عن موقفه بشان مقتل عثمان ثم المطالبة بالثأر له، والمغيرة بن شعبة فيما يخص التوريث من معاوية ليزيد بن معاوية، ومعاوية عن "اغتصاب" الخلافة، وعبد الملك بن مروان، والحجاج بن يوسف الثقفي.

وأشار أيمن بركات إلى أن هذه الملحق لا يحمل اسما أو اسماء وراء اختبار هذه الشخصيات، او الطريقة التي تم الاعتماد عليها، انما مجرد انطباعات لمن قاموا بكتابته.




- بلاغ للنائب العام ضد جريمة الجريدة


ذكر موقع المصريون الالكترونى أن الأستاذ ممدوح إسماعيل المحامي ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ، يطالب فيه بالتحقيق في تلك الواقعة التي اعتبرها مهينة للشعب المصري ودينه ومذهبه ، كما أنها تمثل إثارة للفتنة وحضا على الكراهية .

وأشار صاحب البلاغ في موضوعه إلى أن الصحافة المصرية تشهد هذه الأيام اختراقات من قبل بعض متطرفي الشيعة الذين يبثون سمومهم بانتظام في عدد من الصحف ضد أئمة الإسلام والصحابة نقلا عن الكتب الشيعية المتطرفة ، معتبرا أن هذه الجريمة ينطبق عليها نص المادة 92 من قانون العقوبات ونصها : يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين فى الترويج أو للتحبيذ بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالسلم الاجتماعي و بالوحدة الوطنية ، اللافت للنظر في بلاغ ممدوح إسماعيل أنه حرص على أن يبرئ رئيس الحزب الدكتور أيمن نور من المسؤولية باعتباره "سجينا" الآن ، ولكنه طالب بالتحقيق مع قيادات الحزب لكشف أسباب الجريمة ومن وراءها حيث أنها نشرت غفلا من أي اسم .


نص البلاغ كما نشره موقع " المصريون "

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الأستاذ المستشار : النائب العام تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم :ممدوح اسماعيل المحامى

الموضوع
فوجئ الشعب المصري وفى شهر رمضان المبارك بسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن فيهم بجريدة الغد فى عددها الصادر بتاريخ 10 اكتوبر 2006 العاشر من رمضان العدد81 بعنوان فى مانشيت الجريدة فى الصفحة الاولى على اليمين نصه من عائشة ام المؤمنين الى الاب الرئيس اسوأ عشر شخصيات فى الإسلام وفى داخل الجريدة ملحق خاص من ثمانى صفحات بعنوان من عائشة ام المؤمنين الى عثمان الخليفة الراشد أسوأ عشر شخصيات فى الاسلام وبجانبه صورة كاريكاتير لامرأة بملابس بدوية توحى للقارى مع العنوان انها السيدة عائشة ام المؤمنين زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم داخل الملحق بداية خبيثة تتحدث بدس السم فى العسل عن حب الصحابة ولكن داخل الكلام نصيحة من الكاتب المجهول الذى لم يضع اسمه على الموضوع يقول لا تتردد فى ان تتهم بعض أصحاب الرسول انهم لم يتبعوه ثم يبدا الكاتب الخبيث بعرض سبعة شخصيات من الصحابة ومنهم المبشرون بالجنة وثلاثة اخرون من التابعين .

وبدأ فى الطعن بسيدنا عثمان رضى الله عنه الخليفة الراشد ذى النورين تحت عنوان عندما يبدأ الحاكم فى إطلاق يد أقاربه فى شئون الحكم ومنحهم أموال الرعية تفسد الدولة من رأسها حتى لو كان هذا الحاكم هو عثمان بن عفان وفى الموضوع همز وعمز فى الخليفة الرشد ينهيه بقوله هل كان عثمان يصلح للخلافة الحقيقة المؤكد انه انفرد بالسلطة ، ويتواصل فى الطعن الى نهاية الموضوع ثم يتواصل الطعن والنقد فى الصحابة فى سيدنا الزبير بن العوام المبشر بالجنة ثم السيدة عائشة رضى الله عنها ثم الصحابى الجليل عمرو بن العاص والصحابى طلحة بن عبيد الله والصحابى المغيرة بن شعبة والصحابى معاوية بن ابى سفيان .

وبدون الدخول فى تفاصيل الرد على طعن هذا الحاقد فى صحابة رسول الله حيث ان هذا ليس مكانها الا اننا نلحظ انها كله تدور حول مقتل سيدنا على بن ابى طالب وانها خالية من اى توثيق وانها كلها مستمدة من كتب الشيعة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم عدول باحماع علماء الامة والله تبارك وتعالى يقول فى كتابه الكريم “والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجرى تحتها الانهارخالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم “ سورة التوبة اية رقم 100 .

ثم إن نشر مثل هذا الكلام الحاقد مخالف لأمر النبى محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال “ لا تسبوا احد من اصحابى فان احدكم لو انفق مثل احد ذهبا ما ادرك مد احدهم ولانصيفه والحديث فى صحيح مسلم ثم هل يعقل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج أسوأ شخصية فى الاسلام وهل يعقل ان المبشرون بالجنة من اسوا الشخصيات فى الاسلام انه والله امر عظيم يحدث فى مصر فاذا كنا نرفض اساءة الغرب للاسلام فهل نقبل اساءة بنى جلدتنا ثم ان نشر كلام من هذا القبيل فى مصر دولة الاسلام صاحبة المذهب السنى التى فطر شعبها كله على حب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من شانه ان يثير الفتنة مما يبدو معه ان الأمر مخطط ودبر له بليل فالصحافة المصرية تشهد تسلل من بعض الشيعة المبتدعة لنشر افكارهم ولما كان ما حدث يقع تحت طائلة المادة 98 (2) من قانون العقوبات
( و ) يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين فى الترويج أو للتحبيذ بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالسلم الاجتماعى و بالوحدة الوطنية لذلك نلتمس من سيادتكم اتخاذ اللازم قانونا حرصا على تحقيق السلم الاجتماعى فى مصر والمحافظة على عقيدة الشعب المصرى المسلم من الفتن والانحرافات وننوه سيادتكم اننا فى بلاغنا هذا لا نتهم رئيس التحرير المكتوب اسمه على الجريدة حيث انه مسجون ولكننا نطالب سيادتكم بالزام رئيس الحزب بمعرفة الصحفى الذى نشر المادة المسمومة واتخاذ ما يلزم .
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

ممدوح اسماعيل المحامى




من هو عثمان بن عفان - ذى النورين - رضى الله عنه


ذو النورين



إنه الصحابي الجليل عثمان بن عفان-رضي الله عنه-، بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، ووعده بالشهادة، ومات وهو راض عنه، وجهز جيش العسرة، وتزوج من ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ثالث الخلفاء الراشدين، واستشهد وهو يقرأ القرآن الكريم.
وقد ولد عثمان بعد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بست سنوات في بيت شريف، فأبوه
عفان بن العاص صاحب المجد والكرم في قومه. وكان عثمان -رضي الله عنه- من السابقين إلى الإسلام، فحين دعاه أبو بكر إلى الإيمان بالله وحده، لبى النداء، ونطق بشهادة الحق.
ورغم ما كان يتمتع به عثمان -رضي الله عنه- من مكانة في قومه لا أنه تعرض للإيذاء من أجل إسلامه، وتحمل كثيرًا من الشدائد في سبيل دعوته، فقد أخذه عمه الحكم بن أبي العاص، وأوثقه برباط، وأقسم ألا يحله حتى يترك دينه، فقال له عثمان: والله لا أدعه أبدًا ولا أُفارقه. فلما رأى الحكم صلابته وتمسكه بدينه؛ تركه وشأنه.
وكان عثمان من الذين هاجروا إلى الحبشة فارًا بدينه مع زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم هاجر إلى المدينة، وواصل مساندته للنبي صلى الله عليه وسلم بكل ما يملك من نفس ومال.
ولما خرج المسلمون إلى بدر لملاقاة المشركين تمنى عثمان -رضي الله عنه- أن يكون معهم، ولكن زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضت، فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبقى معها ليمرضها، وبعد أن انتصر المسلمون في المعركة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في توزيع الغنائم، فجعل لعثمان نصيبًا منها، ولكن زوجته رقية -رضي الله عنها- لم تعش طويلاً، فماتت في نفس السنة التي انتصر فيها المسلمون في غزوة بدر.
وبعد وفاة رقية زوَّج الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان من ابنته الأخرى أم كلثوم، ليجتمع بذلك الفضل العظيم لعثمان بزواجه من ابنتي الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلقب بذي النورين.
ثم شهد عثمان-رضي الله عنه-مع النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا من المشاهد، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة حينما أرادوا أداء العمرة ليخبر قريشًا أن المسلمين جاءوا إلى مكة لأداء العمرة، وليس من أجل القتال، ولكن المشركين احتجزوا عثمان بعض الوقت، وترددت إشاعة أنهم قتلوه، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، ودعاهم إلى بيعته على قتال المشركين، فسارع الصحابة بالبيعة، وعرفت تلك البيعة ببيعة الرضوان، وعاد عثمان -رضي الله عنه-، وكان صلح الحديبية.
وفي المدينة رأى عثمان -رضي الله عنه- معاناة المسلمين من أجل الحصول على الماء في المدينة؛ حيث كانوا يشترون الماء من رجل يهودي يملك بئرًا تسمى رومة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "من يشتري بئر رومة فيجعل دلاءه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة" [الترمذي].
فذهب عثمان-رضي الله عنه-إلى ذلك اليهودي وساومه على شرائها، فأبى أن يبيعها كلها، فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهم، ثم خصص لنفسه يومًا ولليهودي يومًا آخر، فإذا كان يوم عثمان أخذ المسلمون من الماء ما يكفيهم يومين دون أن يدفعوا شيئًا، فلما رأى اليهود ذلك جاء إلى عثمان، وباع له النصف الآخر بثمانية آلاف درهم، وتبرع عثمان بالبئر كلها للمسلمين.
وفي غزوة تبوك، حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على الإنفاق لتجهيز الجيش الذي سمي بجيش العسرة لقلة المال والمؤن وبعد المسافة، وقال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة" [الترمذي].
فبعث عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف دينار، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها ويدعو عثمان ويقول: "غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما أخفيت وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، وما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا"
[ابن عساكر والدارقطني].
وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو راض عن عثمان؛ فقال: "لكل نبي رفيق ورفيقي (يعني في الجنة) عثمان" [الترمذي].
وكان عثمان نعم العون لأبي بكر الصديق في خلافته، ومات وهو عنه راض، وكان كذلك مع عمر بن الخطاب حتى لقى عمر ربه، وقد اختاره عمر ضمن الذين رشحهم لتولي الخلافة من بعده، وبعد مشاورات بينهم تم اختياره ليكون الخليفة الثالث للمسلمين بعد عمر.
وظل عثمان خليفة للمسلمين ما يقرب من اثنتي عشرة سنة فكان عادلاً في حكمه، رحيما بالناس، يحب رعيته ويحبونه، وكان يحرص على معرفة أخبارهم أولاً بأول.
وعرف عثمان -رضي الله عنه- بالزهد والقناعة مع ما توفر من ثراء عظيم، ومال وفير، يقول عبد الملك بن شداد: رأيت عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يوم الجمعة على المنبر وعليه إزار عدني (من عدن) غليظ، ثمنه أربعة دراهم أو خمسة دراهم.
وقال الحسن: رأيت عثمان بن عفان-رضي الله عنه-يقيل (ينام وقت الظهيرة) في المسجد وهو يومئذ خليفة، وقد أثر الحصى بجنبه فنقول: هذا أمير المؤمنين! هذا أمير المؤمنين!
وقال شرحبيل بن مسلم: كان عثمان -رضي الله عنه- يطعم الناس طعام الإمارة، وعندما يدخل بيته كان يأكل الخل والزيت.
وكان رضي الله عنه يحث المسلمين على الجهاد، ويرغب فيه، قال يومًا وهو على المنبر: أيها الناس إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول الله ( كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله ( يقول: "رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يومًا فيما سواه من المنازل" [النسائي].
وواصل عثمان نشر الإسلام، ففتح الله على يديه كثيرًا من الأقاليم والبلدان، وتوسعت في عهده بلاد الإسلام، وامتدت في أنحاء كثيرة.
ومن فضائله -رضي الله عنه- وحسناته العظيمة، أنه جمع الناس على مصحف واحد، بعد أن شاور صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأتى بالمصحف الذي أمر أبو بكر -رضي الله عنه- زيد بن ثابت -رضي الله عنه- بجمعه، وكان عند السيدة حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ثم أمر بكتابة عدة نسخ ، فبعث واحدًا لأهل الشام وآخر لأهل مصر، وأرسل نسخة إلى كل من البصرة واليمن.
فكان لعمله هذا فائدة عظيمة حتى يومنا هذا، وسميت تلك النسخ التي كتبها بالمصاحف الأئمة، ثم قام بحرق ما يخالفها من المصاحف، وأعجب الصحابة بما فعل عثمان، فقال أبو هريرة -رضي الله عنه- : أصبت ووفقت، وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : لو لم يصنعه هو لصنعته.
وكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كثير العبادة، يداوم على قيام، وقد أخبر النبي ( أن عثمان سوف يقتل مظلومًا وأنه من الشهداء، فذات يوم، صعد النبي ( وأبو بكر وعمر وعثمان جبل أحد، فاهتز الجبل بهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "اسكن أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان" [البخاري].
وتحقق قول النبي الكريم ( وقتل عثمان -رضي الله عنه- ظلمًا، وهو يتلو آيات القرآن الكريم في يوم الجمعة (18) ذي الحجة سنة (35هـ).
وصلى عليه الزبير بن العوام ودفن ليلة السبت، وكان عمره يومئذ (82) سنة، وقيل غير ذلك، فرضي الله عنه.




- من هى أم المؤمنين عائشة - الصديقة بنت الصديق - رضى الله عنها وعن أبيها - وشهادة ابن عباس لها ..



 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]






عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس