الموضوع: حلق اللحية(4)
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-07-2006, 10:34 PM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





معدل تقييم المستوى: 55 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Thumbs up حلق اللحية(4)

 

القدوة :
وهذه كلمة أوجهها إلى المربين والمعلمين من الآباء والمدرسين ، فأقول اتقوا الله جل وعلا ، فأنتم قدوة لأبنائكم وطلابكم ، فاحرصوا رعاكم الله ألا يروا منكم إلا كل خير من القول وحسن من الفعل ، فهم يراقبونكم في كل صغيرة وكبيرة ، فأنتم تحت المجهر ، وكل ما تفعلونه مرصود عندهم في عقولهم وقلوبهم ، فأنتم دعاة ، فإما دعاة إلى هدى ، وإما دعاة إلى ضلالة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً ] ( رواه مسلم ) ، فكيف تدرس الطلاب تحريم حلق اللحية ، وتحلقها أنت ، وكيف تربي أبناءك أيها الأب على تحريم حلق اللحية ، وتحلقها أنت ، فكلاكما يخالف قوله عمله ، وأنتم بذلك دعاة إلى الضلالة والعياذ بالله ، قال صلى الله عليه وسلم : [ يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار ، فتندلق أقتاب ـ يعني أمعاء ـ بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا ، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ما لك ؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه ، وأنهى عن المنكر وآتيه ] ( متفق عليه ) .

ويا للعار عندما تشاهد رجلاً بلغ من العمر ما بلغ وتراه يداوم على حلق لحيته ليل نهار ، وهو يتشبه بالنساء ، ومتشبه بالسفهاء ، ويا للعجب عندما تجده يناضل ويدافع عن حلق اللحية ، والمسكين لا علم لديه ولا حيلة ، إلا حباً في التشبب والتصغر ، فتجده محتقراً صاغراً لا قيمة له عند أهل اللحى ، أهل الخير والصلاح ، بل والله إنه ليحتقره حتى من هو حالق للحيته ، لأنه بلغ من الكبر عتياً ومع ذلك فهو غافل ساهٍ ، معرض عن الله ، فسبحان الله أين عقول أولئك البشر ؟ أما من كان يرى أن حلق اللحية لا بأس به فهذا على خطر عظيم .



حُجة وردها :
قد يحتج البعض ممن داوموا على حلق لحاهم وإهانتها ، وممن نالوا منها قصاً وتقطيعاً ، ونتفاً وتجريحاً ، وممن عذبوها وجعلوها قاعاً صفصفاً ، أقول : يحتجون بالأثر الذي جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان يقبض على لحيته ويأخذ مازاد عن القبضة .
والرد على أولئك من وجوه :
الوجه الأول :
أن أثر ابن عمر رضي الله عنهما صحيح لا مطعن فيه ، فهو في صحيح الإمام الحافظ البخاري رحمه الله تعالى وهو كما يلي : عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ خالفوا المشركين ووفروا اللحى ، وأحفوا الشوارب ] . وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه .
الوجه الثاني :
لا حجة لأحد كائناً من كان في الاحتجاج بأثر ابن عمر لأنه يخالف الأدلة الصحيحة الصريحة التي جاءت في الكتاب والسنة . ولأن فعل ابن عمر رضي الله عنهما حصل عن اجتهاد منه ، وليس كل مجتهد مصيب ، ثم قد قيل أنه كان يريد أن يجمع بين الحلق والتقصير في الحج والعمرة ، وفعل ابن عمر يخالف رواية الحديث . والله أعلم .
الوجه الثالث :
أن من احتجوا بذلك الأثر هم ممن حلقوا لحاهم وقصروها حتى لا تكاد تمسكاها بظفر اليد بل لا يمكن الوصول إليها حتى بملقاط الشعر ، فهم يغالطون أنفسهم ، وفي الحقيقة يريدون حبلاً يتشبثون به ليصلوا إلى تحليل حق اللحية أو أخذ شيء منها ، وأنى لهم ذلك ، فهم يتشبثون بخيوط العنكبوت ، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون .
الوجه الرابع :
أن من احتجوا بذلك الأثر كل مالديهم هو الغي والعناد والمكابرة على الحق ، بل يريدون إبطال الحق وإظهار الباطل ، ثم إنهم لا يريدون المجادلة بالحق حتى يصلوا إليه ، بل الغاية أعظم من ذلك وأشنع ، فهم يريدون الوصول إلى ما تشتهيه أنفسهم وتهواه رغباتهم من ترك للحق وبعد عنه ، وعدم التمسك بالعروة الوثقى من عرى الدين ، فهم يريدون الخروج من دائرة الرجولة إلى دائرة الأنوثة والميوعة ، والتشبه بأعداء الدين وتكثير سوادهم ولا شك أن ذلك من كفران النعمة ، والاتجاه إلى دائرة الكفر والشرك والعياذ بالله .
الوجه الخامس :
أنهم يدعون محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا ريب أنهم على خلاف ذلك ، بل إنهم لا يحبون الله ولا يحبون رسوله ، لأن من أحب إنساناً اتبعه فيما يقول ويفعل ، لأن المحب يتبع الحبيب ، إذاً فعلهم ينافي محبتهم لله ولرسوله ، بل رغبوا عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى سنن الكفار والمجوس وهديهم المزيف الباطل ، ويحاولون إقناع أنفسهم بما لم تقتنع به ، لأن النفس فطرت على محبة الله تعالى واتباع أوامره ، وجبلت على ذلك ، ومن الفطرة السليمة إعفاء اللحية ، وأما حلقها وأخذ شيء منها فليس من الفطرة السليمة .
الوجه السادس :
قول بن عمر وإن كان صحيحاً فهو معارض بالأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء الذين هم ورثة الأنبياء .
أما الكتاب العزيز ، فيقول الله تعالى في قصة موسى مع قومه ورد هارون له قال : { يابنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي } ، وذكرت أقوال العلماء في تفسير الآية فيما سبق.
وأما السنة فالأحاديث في ذلك واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، وهي معلومة وقد بينتها فيما سبق أيضاً فلا حاجة لإعادتها .
وقول ابن عمر يعارض الأدلة الصحيحة التي لا غبار عليها ولا التباس فيها ، فكل إنسان مُتّبِعٌ لما جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء ، والمُتّبَعُ في ذلك هو قول الله تعالى وقول نبيه صلى الله عليه وسلم ، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام مبلغ عن ربه فيما يأمر به وينهى عنه ، لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يأتي بشرع من عند نفسه بل يبلغ ما يأتي به جبريل عليه السلام بالوحي من ربه تعالى ، أما بقية البشر فعليهم السمع والطاعة ، وعدم العصيان أو العناد أو المراء فيما ليس لهم به علم ، بل المؤمن الحق الذي يقول : سمعنا وأطعنا ، ويحذر من التشبه باليهود عليهم لعائن الله المتتابعة ، فهم يقولون : سمعنا وعصينا ـ نعوذ بالله من الخسران والخذلان ـ ، وعموماً فقول ابن عمر راد عليه وقد يكون له شبهة لا يعلمها إلا الله ثم هو ، أو علة فهمها أو اطلع عليها ، ولو سلمنا أن له شبهة في ذلك أو علة ، فليس لأي إنسان أن يتبع أي إنسان مثله يحتمل قوله الصواب والخطأ ، ما دام أن قوله يخالف قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم .
صحيح أن قول الصحابي حجة وله حكم الرفع لكن بهذه الشروط :
1- أن لا يخالف قوله نصاً صحيحاً من الكتاب أو السنة .
2- أن لا يخالف قول صحابي آخر . وإلا رجح أحدهما .
3- أن لا يكون للاجتهاد والرأي فيه مجال .
ومعلوم أن قول ابن عمر رضي الله عنهما مخالف لقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بإعفاء اللحية وإرخائها وعدم التشبه بالمجوس والمشركين قولاً وفعلاً .
فلا قول لأحد من الناس مقابل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الإمام مالك رحمه الله : [ كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ ] لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطأ ، وإلا فكيف يبلغ رسالة ربه إن لم يكن معصوما من الخطأ ، ولأن العصمة من الخطأ له عليه الصلاة والسلام مما تستوجبه أهمية الرسالة وصدق التبليغ عن ربه سبحانه وتعالى ، وجاءت العصمة له بنص القرآن الكريم في قوله تعالى : { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى } .
فمن نازع وجادل لإظهار قول ابن عمر على قول النبي صلى الله عليه وسلم فهو على خطر عظيم ، ومرتكب لمنكر جسيم ، وذنب كبير ، وهو أقرب إلى الضلالة من الهدى ، فالأجدر به أن يجادل لإظهار الحق لأن الحق أحق أن يتبع ، يقول ابن عباس رضي الله عنهما : [ يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال : أبو بكر وعمر ] .
هكذا كان الرجال الأوائل ، والسلف الأفاضل ، إذا أتاهم الأمر من الله ورسوله امتثلوه بلا جدال ولا مراء ، ولم يراوغوا أو يحيدوا عنه قدر أنملة ، فما بال الناس اليوم في غفلة وإعراض عن اتباع سنة نبيهم عليه الصلاة والسلام ؟
الوجه السابع :
لو سلمنا بقول ابن عمر رضي الله عنهما ، وقلنا بجواز أخذ ما زاد عن القبضة ، ثم قلنا لمن احتج به : اعف لحيتك ووفرها وأرخها حتى إذا طالت خذ مازاد عن القبضة ، أتراه يوافق على ذلك ؟ أم يراوغ روغان الثعلب ؟ الصحيح هو الثاني ، وهو أنه سيراوغ لأنه لا يريد أخذ ما زاد عن القبضة ، بل يريد أخذ الذي لم تصل إليه القبضة ، إذاً هذه حجج واهية وأعذار مريضة ، يتعذر بها من يريد الوصول إلى عدم تحريم حلق اللحية ، وأنى له ذلك . فالواجب على المسلم تحري الحق والصواب أينما كان ومع من كان .
الوجه الثامن :
قد يحتج البعض بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم : [ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها ] ( رواه الترمذي وفي هذا الحديث عمر بن هارون ضعفه جماعة من العلماء ، وقال البخاري لا أعلم له حديثاً منكراً إلا هذا ) . وصدق البخاري رحمه الله ، فكيف أن من صفاته صلى الله عليه وسلم أنه كان كثيف اللحية ، وأمر بإعفائها وإرخائها ، ثم يَجَوِّزُ البعض بأخذ شيء منها .

شبهة وردها :
قد يقول القائل : إن اليهود اليوم يعفون لحاهم ونحن إذا أعفينا اللحى تشبهنا بهم ؟
فهذا مسكين ملعوب بعقله ، مغلوب على أمره ، بل قد ترك عقله ألعوبة يلهو بها شياطين الإنس والجن ، أتحسب أن أكثرهم اليوم على قدر من العقل والاتزان ؟ لا والله بل هم في غفلة معرضون ، وعن الصراط لناكبون ، وإلى النيران مقبلون ـ نعوذ بالله أن نكون من أولئك اللاهين ـ .
فأقول لطالب الحق والهدى : أن إعفاء اللحية من هدي المرسلين وسنن النبيين ، وشيم الصالحين ، وأخلاق العلماء المبجلين ، واليهود يحاولون إبعاد المسلم عن دينه بكل ما يستطيعون ، ولو باعوا أعراضهم وانتهكت حرماتهم ، فهم يكيدون للمسلم كيداً عظيماً كل ذلك حسداً من عند أنفسهم ، وكرهاً وعداوة للمسلمين ، حتى تهيمن اليهودية على أرجاء المعمورة ، ولن يستطيعوا ذلك ، لأن الله تعالى تكفل بحفظ دينه وحمايته ممن يريد اقتحامه وتحريفه وتغييره .
فمن وسائلهم ودسائسهم أنهم أطلقوا اللحى حتى يخالفهم المغفل في ذلك ، فيحلق لحيته أو يقصرها مخالفة لهم ، مع أن الصحيح أنهم هم الذين يتشبهون بنا ، ثم اعلم أن اليهود هم أتباع كثير من الأنبياء واللحية كما قلت من هدي المرسلين فلا غرو أن يعفوها ، فكن أنت خير سفير لهذا الدين ، وكن مفتاح خير ومغلاق شر ، وكن أداة بناء ، وإياك أن تكون معول هدم ، فتخسر الدارين والعياذ بالله .
ثم لا تهتم بمن أعفى لحيته ومن حلقها وأهانها من غير المسلمين ، فلديك الأدلة الصحيحة الصريحة بإعفائها وعدم التعرض لها ، فأعفها واترك عنك وساوس الشيطان وأوهامه ، والله تعالى معك ما دمت طالباً للحق وراجياً له .

كلمة ناصح :
إنني أدعو شباب الأمة الإسلامية للتمسك بعقيدتهم الغراء ودينهم الخالد ، الدين الذي ارتضاه لهم ربهم سبحانه وتعالى ، والتمسك بكتابهم العزيز الذي حفظه الله وتكفل بحفظه من كل زيادة أو تحريف أو نقصان ، وعليهم باتباع سنة نبيهم محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ، فهو الذي أنقذ الله به البشرية من النار إلى الجنة ، لمن تبعه واقتدى بهديه وسنته وعمل بشريعته ، واحذر كل من سولت له نفسه مخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم أو الدعوة إلى ذلك بأنه على خطر عظيم ، وهو مضاد لله ولرسوله ، وأن ما يدعو إليه هو من نواقض الإسلام العشرة ، الموصلة إلى الكفر والنفاق الأكبرين ـ نعوذ بالله من ذلك ـ إذ أن من نواقض الإسلام بغض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أو بغض بعض ما جاء به حتى وإن عمل بذلك ، واعلم أن الاستهزاء بالدين أو بشعيرة من شعائره من الكفر العملي لكونه وقع بعمل الجوارح ، ولا يمكن أن يقع ذلك إلا مع ذهاب الإيمان من القلب ، ولا يقع ذلك إلا من منافق مارق ، أو معاند مارد .
وإن مما يؤسف له أنك تجد أن بعضاً ممن تولوا ولاية على المسلمين يدعونهم ويأمرونهم بمخالفة سنة نبيهم صلى الله عليه ، ويزهدونهم في ذلك ، ويرغبونهم في اتباع الملل الكافرة واتباع شعاراتها الزائفة ، ليزيغوا ويهلكوا ، ألا يكفي من طبع الله على قلبه بمخالفة هدي نبيه أنه فعل ذلك ؟ بل يريد أن يغوي ما استطاع من المسلمين ويجبرهم على ذلك ويدعوهم إليه قسراً ، فهذا له من العذاب بإذن الله بقدر أولئك الذي دعاهم لمخالفة هذه الشريعة السمحة ، الشريعة التي لن يقبل الله من أحد سواها إنها شريعة الإسلام .
فأقول : ليتنا اتقينا الله في كل صغيرة وكبيرة ، لرزقنا ربنا سبحانه بإذنه من حيث لا نحتسب ولأمطرت السماء علينا مدراراً ، ولأعطينا عيشاً قاراً ، وعملاً باراً ، ورزقاً داراً ، إذاً لا بد من تصحيح الاتجاه ، والتمسك بهذا الدين العظيم ، والحذر كل الحذر من الميل عنه ، فمن تمسك به رشد وأفلح ومن زاغ عنه خسر وهلك .

السؤال : ما حكم من حلق لحيته من غير رضى منه ، كأن يكون نظام العسكرية يجبره على ذلك ؟
الجواب : حلق اللحية حرام ، وإعفاؤها حتى يكثر شعرها ويطول واجب ، لما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى )) ، وفي رواية : (( خالفوا المشركين وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب )) . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس )) .
فأمر صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى وتوفيرها وبجزِّ الشوارب وإحفائها مخالفة للمجوس وسائر المشركين ، فمن حلقت لحيته كرهاً أو أكره على حلقها فلا حرج عليه لقوله تعالى : ] لا يكلف الله نفساً إلا وسعها [ ، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )) .
ولو فرضنا أن النظام أو الرئيس المباشر يلزم الجند بحلقها لم يكن ذلك عذراً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما الطاعة في المعروف )) ، وقوله : (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) . وفي إمكانه أن يستقيل أو يلتمس عملاً آخر ، فإن لم تقبل استقالته وألزم للحلق فهو معذور لما تقدم من الأدلة ، وعليه أن يكره ذلك بقلبه ويعزم على توفير لحيته عند الاستطاعة .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس