الموضوع: حلق اللحية(2)
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-07-2006, 10:32 PM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





معدل تقييم المستوى: 55 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Thumbs up حلق اللحية(2)

 

خصائص اللحية :
1- إنها الفاصلة بين الرجل والمرأة .
2- إنها الفاصلة بين المسلم والمشرك .
3- إنها الفاصلة بين المؤمن والمجوسي .
4- إنها من هدي المرسلين .
5- إنها من سمات الصالحين والخيرين .
6- إنها من خصال الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها .
7- إنها تكسب من أكرمها عزة ورفعة .
8- إنها تورد من أهانها خسة وقبحاً ، وذلاً وصغاراً .
9- إنها تلحق حالقها بركب الحسناوات من النساء .
10- إنها تلبس حالقها ثوب الخزي والعار ، وعدم الوقار .
فلا يجوز للمسلم أن يحلق لحيته أو يأخذ شيئاً منها ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، حيث قال:" أحفوا الشوارب ووفروا اللحى ، خالفوا المشركين " 0
وقال عليه الصلاة والسلام :" جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ،خالفوا المجوس" 0
قال بن حزم رحمه الله : اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض0
والفرض هو : ما يثاب فاعله امتثالاً ويعاقب تاركه ، فتربية اللحية وإعفاؤها فرض واجب لا يجوز تركه ، امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمر الله تعالى باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم حيث قال الله جل في علاه:"وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"
ومعلوم أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله تعالى ، ومعصيته عليه الصلاة والسلام معصية لله عز وجل ، قال تعالى :" من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً" 0
وجاء التحذير الشديد لمن خالف النبي صلى الله عليه وسلم ، بقول ربنا جل وعلا حيث قال :" فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" 0
ومن محبة الله تعالى اتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن من الناس من يقول أنه محب لله تعالى ، وهو في حقيقة نفسه غير صادق بذلك ، وإلا لامتثل أمر الله عز وجل حيث قال :" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" 0

جواب غريب :
ثم لو سألت حالق اللحية ، لماذا تهين لحيتك بحلق أو تقصير ؟
لكان الجواب على شقين :
الأول: أن يقول فيه تجمل وبهاء وزينة .
فأقول له : الجمال وصف ينطبق على المرأة فالمرأة مطلوب فيها الجمال والبهاء ، كي تحوز على رضا زوجها ، أما أنتَ فجمالك برجولتك وعلمك وإعفاء لحيتك وخوفك من الله تعالى ومعلوم أن المرأة لا تصلح بلحية لتكون أرغب لزوجها ، ثم إن زينة الرجل بإعفاء لحيته وتوقيرها ، فالرجل الحليق لا يكون أهلاً للثقة والاحترام والتقدير عند الناس ، بل ولا أمانة له ، لأنه خان الأمانة مع الله تعالى ، ثم إنه وقع في محظور خطير وهو تغيير خلق الله تعالى فالله سبحانه بعلمه وعزته وحكمته ، خلق الرجل ذا هيبة وعزة وقوة ، وزينة ، وكان من هذه الحكمة البالغة ، أن جعل له اللحية والشارب فمن اعتدى على لحيته بحلق أو تقصير أو نتف و ماشابه ذلك فهو عاصٍ لله تعالى ، ومغير لخلق الله عز وجل ، وأن ذلك من اتباع الشيطان الذي لا يكل ولا يفتر عن غواية بني البشر ومن ذلك حرصه على تغيير خلق الله تعالى ولهذا جاء الوعيد الشديد لمن غير خلق الله تعالى ، يقول ربنا سبحانه وتعالى :" وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً* ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر حسراناً مبيناً * يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً * أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصاً* 0
واعلم أن في حلق اللحية تشبه بالنساء وقد جاء اللعن صريحاً للمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى ، ومن لم يرحمه ربه ؟ فمن يرحمه يومئذ؟فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" 0
وهذا محذور ثان وقع فيه حالق اللحية وهو تعريض نفسه للعنة الله تعالى ولعنة رسوله صلى الله عليه وسلم لتشبهه بالنساء0
الثاني : أن يقول : رأيت الناس يفعلون ذلك ففعلت مثلهم :
فأقول له : هذا دين وشرع ، والشرع وقف لله تعالى ولنبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنت مأمور باتباع ما جاء في الكتاب والسنة والأصل في العبادات التحريم إلا ما جاء في الكتاب والسنة من التحليل ، فالله تعالى خلقك في أبهى صورة وأحسن حال ، ثم تقوم أنت وتعاند ربك بحلقها ، وتحاربه باتباع الناس والهوى والله يقول:" ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" 0
واعلم أنك بحلقك للحيتك مخالفة للكتاب والسنة ، فأما الكتاب ، فقد قال الله تعالى في قصة موسى وهارون:" قال يا بنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي" 0
وهذا دليل على أ ن اللحية من هدي المرسلين ، وأما من السنة ، فقد مرت بك الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا مطعن فيها بتحريم حلق اللحية ، وأنت بذلك عملت عملاً ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمر الصحابة رضوان الله عليهم ولا أمر العلماء الصادقين والصالحين، فأنت بذلك خارج عنهم قال صلى الله عليه وسلم :"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" 0 ، أي مردود على صاحبه ، وأيضاً حالق اللحية الزاعم بأنه متبع للناس ، من هم الناس الذين اتبعهم؟ هل يعدون من العلماء ؟ هل يحسبون على طلبة العلم والصالحين ؟
الجواب : لا والله لا هم من هؤلاء ولا من هؤلاء إذاً أنت تتبع الأشقياء وأصحاب السوء وأهل الفساد والفسق ، وقد حذر الله عز وجل من اتباع الأصحاب الذين لا يدلون إلا على الشر ولا يريدون إلا الفساد ، وأن الإنسان إذا وضع في قبره ووقف أمام ربه ندم أشد الندم على حلق لحيته واتباعه لفلان وعلان من الناس قال تعالى :" الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌ إلا المتقين" 0
وقال تعالى : { يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا *يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً } 0
ولو رأيت الناس يصعدون إلى أعلى بناية في المدينة ثم يلقون بأنفسهم منها ، هل ستفعل مثل ما يفعلون ؟
قطعاً ستقول لقد فقد هؤلاء عقولهم ، ولا ريب أن نفسك عزيزة عليك وغالية ، ولن تتبعهم فيما هم عليه من سوء التصرف ، وضياع العقل ، لأنك حكمت عقلك وضبطت نفسك ، وكبحت جماحها ، وأخذت على نفسك الأمارة بالسوء ولم تأتمر بأمرها ، فلماذا لا تحكم دينك وعقلك في أمر لحيتك؟0
فاحذر أيها المسلم من صفة المشركين والمجوس أعداء الدين الحنيف ، واحذر من التشبه بالنساء ، واتباع السفهاء وانتبه من التقليد الأعمى ، فلن يضر إلا بصاحبه ، واحذر أن تكون إمعة ، إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت ، بل كن عدلاً عاقلاً حكيماً تزن الأمور بموازينها ، فإن أحسن الناس أحسن مثلهم ، وإن أساءوا فاجتنب إساءتهم ، فأمامك أهوال عظام ، وأخطار جسام ، ففي القبر وحشة وظلمة ويوم القيامة حسرة وغمة ، ولا نجاة ولا فوز إلا باتباع هدي نبي الأمة صلى الله عليه وسلم ولا عليك من الناس ، فمن راقب مات هماً ، ، ولا ترعهم همك ، واتركهم وراء ظهرك ، وخذ منهم ما يوافق الشرع المطهر ، وأما ما خالف الدين فاضرب به عرض الحائط ، ولا ترضي الناس بسخط الله ، فقد جاء الوعيد الشديد بذلك في قوله صلى الله عليه وسلم :"من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس "( ) 0
قال الإمام مالك رحمه الله :" كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم"0
وصدق رحمه الله ، فالناس خطاؤون ومصيبون ، إلا النبي صلى الله عليه وسلم فهو معصوم من الخطأ لأن الله عز وجل هو الذي يعصمه ويعلمه ، فلا ينطق إلا بوحي من الله عز وجل فيما يشرعه للناس ، وإن مما شرعه إعفاء اللحية وتوفيرها ، وحذر من عاقبة حلقها أو إهانتها بتقصير أو تهذيب كما يدعيه كثير من الجهلة الكذبة .
يقول الله عز وجل : { إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً * خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً * يوم تقلب وجوههم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا & وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا & ربنا أتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً } ( الأحزاب 64 –68 )
فالعذاب واقع بمن عاند وخالف النصوص الصريحة من الكتاب والسنة ، وقد دعت النصوص السابقة الذكر إلى إعفاء اللحية واحترامها لأنها شعار المسلم المؤمن الحق الذي تمسك بإسلامه ، واعتز بدينه ، لأنه لا عزة له إلا بإسلامه ، وهذا فاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول (( كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام ))
فهل تبتغ أنت العزة بغير الإسلام ؟ لا أظنك إلا ستقول كلا، لا أريد العزة بغير الإسلام ، ولو ابتغيت العزة بغير لإسلام فلن تجدها ، لأن الله تعالى يقول : (( أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً )) (النساء 139 ) ، ويقول تعالى : (( من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً )) ( فاطر 10 ) .
فمن ادعى الإيمان فهو مخالف لرسول الهدى نبي العدل والرحمة ، فهوى مغالط للحقيقة التي عليها نفسه الأمارة بالسوء ، ولم يؤمن حق الإيمان ، لأن الله تعالى يقول : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولوا الأمر منكم } ( النساء 59 ) ، ويقول تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً } ( النساء 65 ) ، يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية : [ المهم أن الإنسان لا يمكن أن يؤمن إلا بثلاثة شروط :
الأول : تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم .
الثاني : ألا يجد في صدره حرجاً ولا يضيق صدره بما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم .
الثالث : أن يسلم تسليماً وينقاد انقياداً تاماً ، فبهذه الشروط الثلاثة يكون مؤمناً ، وإن لم تتم هذه الشروط فإما أن يخرج من الإيمان قطعياً ، وإما أن يكون ناقص الإيمان ] ( شرح رياض الصالحين 3/314 ) ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول : [ لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ] ( حديث حسن صحيح ] ، فهنا يدل قوله صلى الله عليه وسلم على نقص الإيمان لمن لم يكن هواه تبعاً لما جاء به ، ومما جاء به إعفاء اللحية وتوفيرها وإرخائها ومخالفة المجوس والمشركين ، فهلا عقل المسلم ذلك الأمر ووعاه ؟
وقال صلى الله عليه وسلم : [ كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ، قيل : ومن يأبى يارسول الله ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى ] ( رواه البخاري ) ، ولهذا يوم تقلب وجوه العصاة والمجرمين والخارجين عن شرع الله القويم ، وسنة رسوله الكريم في النار ، يتمنون أمنية لا يمكن أن تتحقق لهم ، لأنهم كانوا في دار فسحة ودار مهلة ودار عمل بلا حساب ، ثم انتقلوا إلى دار الحساب ولا عمل ، يقولون : { ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون * قال اخسئوا فيها ولا تكلمون } ( المؤمنون 107/108 ) فهناك تتيقن الأنفس بعذاب الله ورحمته ، وقوته وسطوته سبحانه ، فمن عمل صالحاً فله جزاء الضعف جزاء عمله ، ومن عمل غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ، يتمنون أن كانوا قد أطاعوا الله والرسول واتخذوا ذلك سبيلاً لهم ، ومنهجاً يسيرون عليه ، ولكنه الشيطان والهوى .

سؤال وجواب :
والسؤال الذي يطرح نفسه ، ما الذي منعهم من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
فهل منعهم من اتباعه صلى الله عليه وسلم ، حب الظهور والتزين بحلق اللحية ؟ فالزينة ليست في حلقها ، وإنما بإعفائها وإرخائها .
أم هل منعهم من ذلك المكانة التي هم عليها من رفعة وتمكين في الدنيا ؟ فالله عز وجل لا ينظر إلى المكانة والمنصب الذي حظي به العبد في الدنيا الفانية ، بل ينظر سبحانه إلى تفاوت الناس في الإيمان زيادة ونقصاً ، ينظر إلى العلم الشرعي الذي حصل عليه العبد حتى يكون على خوف من ربه سبحانه ، ويتقيه حق التقوى ، قال تعالى : { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } ( المجادلة 11 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : [ لا ينظر الله إلى صوركم وأجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ] ( رواه مسلم ) ، نعم هذا هو مدار الحساب والنظر ، القلوب والأعمال ، ويشهد لذلك قوله تعالى : { لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم } ( الحج 37 ) ، فعندما يتقرب العبد إلى ربه بذبح هديه وأضحيته ، فالله تبارك وتعالى لن يناله منها شيء لا من لحومها ولا من شحومها ولا من دمائها ولا غير ذلك من أجزائها ، ولكن يناله سبحانه التقوى والاستسلام له سبحانه واتباع أوامره ، واجتناب نواهيه ، فيتضح بذلك المطيع الذي أذعن لأوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ، من العاصي المعاند المتكبر الذي طغى وعصى ما أمر به من إعفاء للحيته وعدم التعرض لها البتة ، لا بقص ولا نتف ولا تهذيب ماكر خادع .
أم هل منعهم من اتباع النبي صلى لله عليه وسلم خوفهم من استهزاء الناس بهم ؟
فمن خاف ذلك فقد أخطأ خطأً شنيعاً ، لأنه لو وصل الإيمان شغاف قلبه ، لاتخذ من الأنبياء قبله قدوة طيبة وأسوة حسنة ، وكلهم أوذوا في سبيل الله عز وجل وصبروا ابتغاء مرضاته وطلباً لجناته ، فمن خاف الله تعالى جعل له شموخاً ورفعة ومكانة ومهابة بين الناس ، لأنه لا يخاف إلا الله الواحد القهار .

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس