عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-07-2006, 10:31 PM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





معدل تقييم المستوى: 55 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Thumbs up حلق اللحى(1)برجاء التثبيت

 

حلق اللحى


يحيى بن موسى الزهراني
إمام الجامع الكبير بتبوك


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، الذي دل عباده على الحلال ورغبهم فيه ، وأعلمهم بالحرام ورهبهم منه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنزل الكتاب تبياناً للناس وهادياً لهم إلى الصراط المستقيم ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً محللاً ومحرماً ، فصلوات ربي وسلامة عليه وعلى آله وصحبه الكرام . . . أما بعد :
فإن من حكمة الله تعالى أن أرسل الرسل وأنزل الكتب لتقوم الحجة على الثقلين كافة .
ولهذا كان من حكمة الله تعالى البالغة أن حرم على عباده ما يضرهم في دنياهم وأخراهم ومعادهم ومعاشهم ومقابل ذلك أحل لهم الطيبات التي تستقيم بها حياتهم وتكون خيراً لهم في دنياهم وأخراهم ومعادهم ومعاشهم فلله الحمد والشكر على نعمه وآلائه الجسام ، وله الفضل والمنة على خيراته العظام .
ثم جاء الكتاب المنزل من رب العالمين دستوراً وصراطاً مستقيماً ونبراساً يهتدي به من تمسك به وسار على منهجه قال تعالى : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) [ الاسراء ] ، وقال  : ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي ) [ ].
فالقران الكريم كلام الله تعالى غير مخلوق تكلم به الخالق سبحانه وأنزله على رسوله  ومما جاء فيه تبيين الحلال والحرام للناس حتى يكونوا على بصيرة مما يضرهم وينفعهم فيفعلون ما فيه منفعة لهم في الدنيا والآخرة وما يقربهم من ربهم سبحانه وتعالى وما ينجيهم من عذاب القبر وعذاب النار وما يبشرهم بجنة عرضها السموات والأرض أعدها الله تعالى للمتقين من عباده الذين التزموا أوامره سبحانه واجتنبوا نواهيه فإذا أرادوا ذلك كله فواجب عليهم أن يجتنبوا ما فيه مضرة لهم في الدنيا والآخرة فيبتعدوا عما يقربهم من عذاب الله تعالى وأليم عقابه ويهجروا كل ما قد يجلب لهم العذاب في الدنيا أو في القبر أو في الآخرة، فيجتنبوا المحرمات والمضرات والمكروهات حتى ينجوا من عذاب جهنم ويفوزوا بالسعادة الأبدية التي لا شقاء معها ولا بعدها إنها حياة الجنة حياة أهل الجنات الذين التزموا بحكم الله وحكم رسوله  فكانت لهم الخيرات والجنات وكانوا هم المفلحون والفائزون .
يقول تعالى : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون  ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) [ النور 50/51].
ولهذا أرسل الله جل وعلا نبيه محمداً  ليبين لأمته الحلال والحرام فيكونوا على بينة من أمور دينهم فلا يخلطوا بين الحق والباطل فيقعوا فيما حرم الله عليهم فيستحقوا عقاب الله وعذابه وسخطه ومقته. فجاءت السنة المطهرة من أقوال النبي  وأفعاله وتقريراته الصحيحة مبينة لما ذكر إجمالاً في القران الكريم فأحل للناس الطيبات وحرم عليهم الخبائث وأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر ودلهم على ما يقربهم من ربهم سبحانه ونهاهم عن كل ما يبعدهم عن دينهم وعن منهجهم القويم قال تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) [ الاعراف 158].
وجاء في كتاب الله تعالى أن طاعة الرسول  من طاعة الله تعالى وأن عصيانه عليه الصلاة والسلام عصيان لله جل وعلا وأن ذلك موجب لدخول النار والعياذ بالله فقال تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً) [ النساء ] ، وقال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) [ آل عمران 31] ، وقال تعالى : ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [ الحشر ]0
وقال تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ) [ النساء ] ، وقال تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً ) [ الجن ] ، وقال تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ) [ النور ].
ولهذا لا يدخل الإنسان في الإسلام حتى ينطق بالشهادتين [ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ] وهاتين الشهادتين ركنان أساسيان من أركان الإسلام التي يجب قولها والتصديق بها والالتزام بها وبما تدل عليه من أركان وشروط والحذر كل الحذر من نواقض الشهادتين التي هي نواقض الإسلام التي جاءت واضحة في كتب أهل العلم .
فمعنى شهادة أن محمداً رسول الله : أي التصديق الجازم من القلب المواطئ لقول اللسان بأن محمداً عبده ورسوله إلى كافة الخلق إنسهم وجنهم ( شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ) [ الأحزاب 45/46] . فيجب تصديقه في جميع ما أخبر به من أنباء ما قد سبق ، وأخبار ما سيأتي وفيما أحل من حلال وحرم من حرام والامتثال والانقياد لما أمر به والكف والانتهاء عما نهى عنه وحذر منه واتباع شريعته والتزام سنته في السر والجهر مع الرضا بما قضاه والتسليم له وأن طاعته هي طاعة لله ومعصيته هي معصية لله لأنه مبلغ عن الله رسالته قال تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) [ المائدة ] ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين وبلغ البلاغ المبين وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك قال  : ( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) [ ابو داود وقال حسن صحيح].
فالله جل وعلا أرسل رسوله محمد  بما أوحى إليه من الحكمة البالغة التي وهبها له ربه سبحانه فهو لا ينطق عن الهوى وإنما يبلغ عن الله بوحي من الله جل وعلا قال تعالى : ( والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم وما غوى  وما ينطق عن الهوى  إنه إلا وحي يوحى  علمه شديد القوى ) [النجم ] واعلم أن من عصى الرسول محمداً  فقد عصى الله جل وعلا لأن طاعة الرسول من طاعة الله تعالى فقال تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [ النساء ]وظاهر الآية وما تدل عليه أن من عصى الرسول  فقد عصى الله تعالى والذين عصوا الرسول  قال الله فيهم : ( يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً ) [ النساء 42] فهؤلاء الكفار والعصاة للنبي  يودون ويتمنون يوم القيامة أنهم لم يكفروا بالله تعالى وأنهم لم يعصوا نبيه بكل ما جاء به من عند ربه وبكل أمرٍ أمرَ به وكل نهيٍ نهىَ عنه فيودون لو أن الله تعالى يسوي بهم الأرض فيصيرون تراباً مثلها كما يفعل سبحانه بالبهائم ولكم يتمنون في ذلك اليوم العصيب أنهم أطاعوا الرسول  في كل ما أمر به واجتنبوا كل ما نهى عنه حتى يفوزوا بالسعادتين الدنيوية والأخروية .
لكن أنى لهم ذلك وقد قضوا نحبهم ولم يطيعوا نبيهم .
فمن مقتضى الإيمان بشهادة أن محمداً رسول الله طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع أي اتباعه  في كل ما أخبر به وطاعته في كل أمر جاء به وحث أمته عليه ورغبهم فيه ورهبهم من تبعة معصيته في ذلك الأمر حتى لا تتشبه هذه الأمة بالأمم السالفة التي عصت رسلها فأذاقها الله عز وجل الذل والهوان ، والخزي والخسران ، وحتى لا تتشبه هذه الأمة باليهود والنصارى والمجوس والمشركين والملحدين .
لأن من تشبه بقوم في أفعالهم أو أقوالهم فهو منهم فالواجب على المؤمن إذا أتاه الأمر من نبيه  أن يقول : سمعاً وطاعة لرسول الله ويتقبل كل ما يأتيه من نبيه  لأنه لن يكون مؤمناً حقاً حتى يكون هواه تبعاً لما جاء به النبي  ولا يكن مثل اليهود الذين قالوا : ( سمعنا وعصينا ) [ البقرة ] فحلت عليهم لعنة الله تعالى وأوقعوا بأنفسهم عذابه سبحانه فأصابهم الذل والصغار وضربت عليهم الذلة والمسكنة لعصيانهم لأنبيائهم وقتلهم إياهم وكفرهم بربهم .

وبعض المسلمين اليوم يأتيه الأمر من نبي الرحمة والهدى من محمد  فيرد أمره وقوله عليه الصلاة والسلام ولا يرضى به دليلاً وأمراً بل يريد الدليل على الأمر والنهي من كتاب الله جل وعلا أما كلام النبي  فلا يرضى به إلا ما كان موافقاً لهواه وشهوته وتصرفه ورغبته ، وما عدا ذلك فلا يقبل إلا دليلاً من القرآن ، بل ولا يلتزم الأوامر ، ويقول متشدقاً : هذه سنة ، ونقول له : نعم هي سنة ، لكنها سنة من ؟ إنها سنة من أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور ، إنها سنة من هدانا الله به إلى الإسلام ، إنها سنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، ألا فليعلم كل مسلم ومسلمة ، أن السنة تنقسم إلى قسمين : (1) سنة مستحبة ، (2) وسنة واجبة ، فالسنة المستحبة التي لم يترتب على تركها وعيد وتهديد ، أو تخويف أو تشبه بالكفار أو النساء أو ما شابه ذلك ، فهذه السنة مستحبة من فعلها فله أجر ، ومن تركها فقد فاته الأجر وليس عليه وزر ، ومن أمثلتها : دخول المسجد بالرجل اليمنى والخروج بالرجل اليسرى ، الصلاة في النعال ، الشرب واقفاً ، فقد ورد النهي عن ذلك .
أما السنة الواجبة ، فهي خلاف ذلك ، فكل ما ترتب عليه وعيد أو تخويف أو تهديد ، أو فيه نهي عن المشابهة أو نحو ذلك ، فهذه السنة واجبة يأثم المسلم بتركها ، ويعاقب على ذلك ، ويؤجر على فعلها ويثاب عليه .
وما علم أن من نواقض الإسلام أن يُبغض الإنسان شيئاً مما جاء به الرسول  ولو عمل به فهو كافر فما بالك بمن يبغض بعض ما جاء به النبي  ولا يعمل به فقد وقع في أشد أنواع الكفر ولهذا قال الله تعالى : ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) [ محمد 90] ومن نواقض الإسلام أيضاً من اعتقد أن هدي غير النبي  أكمل من هديه  ، أو أن حكم غيره أكمل وأحسن من حكمه  فهو كافر لقوله تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) [ النساء 65].
ومن نواقض الإسلام أيضاً : الاستهزاء بشيء من دين الرسول  أو ثوابه أو عقابه فهو كافر لقوله تعالى : ( قل أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون  لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) [ التوبه 102] .
ولذلك أيضاً كان من أنواع النفاق الأكبر المخرج من ملة الإسلام والمؤدي بصاحبه إلى الدركات السفلى من النار تكذيب الرسول  أو تكذيب بعض ما جاء به أو بغضه عليه الصلاة والسلام أو بغض بعض ما جاء به .
فمن جاءه الأمر من النبي  ورده ولم يقبله فهو منافق مارق من الدين بالكلية قال تعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً ) [النساء ].
قال ابن أبي مليكه : [ أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله  كلهم يخاف النفاق على نفسه ] ، فمتى استيقنت ذلك كله وعلمت أن الرسول  يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، يحل الحلال ويحرم الحرام ، يدعوا إلى الطيبات ويحذر من الخبائث والمضرات ، إذا أيقنت ذلك فاعلم أنه يجب عليك وجوباً اتباع ما جاء به النبي  من أوامر والانتهاء عما جاء به من نواه لما في ذلك من اتباع لقول الله جل وعلا : ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [ الحشر 7] وقوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيراً ) [ الاحزاب 21] وقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) [ الأحزاب 36] .
وتعال بنا نستعرض بعض أوامره  وبعض نواهيه ونعرضها على حال المسلمين اليوم فستجد دهشة وغرابة منك حيال ما تراه من الزهد والتفريط في التمسك بسنته  وعدم احترام أوامره أو توقيره عليه الصلاة والسلام في ارتكاب نواهيه وزواجره دون خوف ولا حياء من الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق الله جلت قدرته وتقدست أسماؤه .
من أجل ذلك كتبت هذه الأسطر والورقات تذكيراً لنفسي وإخواني المسلمين والمسلمات حتى نكون جميعاً يداً واحدة في العمل بسنة المصطفى  وحتى نكون على بصيرة من أمور ديننا الإسلامي الحنيف فلا نزيغ عنه فنهلك ولا نحيد عنه فندرك بل نتبع سنة نبينا محمد  ونطيع أوامره ونحذر ونخاف من عاقبة نواهيه فنسلم من عذاب ربنا وبطشه .
وعندما شاهدت التلاعب بدين الله جل وعلا والابتعاد عن سنة نبيه  والاستهزاء ببعض ما جاء به وارتكاب كثير من المحرمات التي حرمها ومنعها وحذر منها أردت النصح والتوجيه والإرشاد عن بعض المحرمات التي استهان بها كثير من الناس اليوم والتي مصير أهلها إلى النار ، وسنستعرضها بشيئ من الاختصار حتى لا يمل القارئ الكريم والقارئة الكريمة فمن هذه المحرمات التي تساهل بها كثير من الناس :

حلق اللحى :
إن الله جل وعلا بحكمته البالغة التي لا تدركها العقول ، قد خلق الخلق لغاية عظيمة غفل عنها كثير من الناس ، فتاهوا في دياجير الظلمات ، وتخبطوا في بحور المعاصي والآفات ، فحلت بهم الويلات والنكبات ، وهذا هو مصير كل من لم يذعن لداعي الله عز وجل ، وتولى غير سبيل الصالحين ، وسلك هدي الغاوين والمنحرفين ، يقول الله تعالى : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً } ( النساء 115 ) .
فالغاية التي من أجلها خلق الله الخلق هي عبادته وحده سبحانه دون سواه ، قال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ( الذاريات 56 ) ، فلا يُعبد مع الله لا نبي مرسل ، ولا ملك مقرب ، ولا إنسان ضعيف لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ، مهما بلغ من المنازل في الدنيا . ومن أجل أن يُعبد الله وحده أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين ، وأنزل الكتب مصدقة لما جاء به الرسل ، فأقيمت الحجة على الناس ، فمن أراد الفوز والفلاح فعليه باتباع ما جاء به الرسل ، وما أنزل في الكتب ، فأرسل الله الرسل تباعاً ، حتى كان آخرهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي ختم الله به الرسالة ، يقول تعالى : { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليماً } ( الأحزاب 40 ) ، فهيمن دينه على جميع الأديان ، فكان الإسلام هو الدين الذي لن يقبل من أحد ديناً سواه ، قال تعالى : { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } ( آل عمران 85 ) ، ونسخ الإسلام جميع الأديان لما وقع فيها من تحريف وتغيير وتبديل ، ولكن الله تكفل بحفظ هذا الدين الذي ارتضاه للناس منهجاً قويماً وصراطاً مستقيماً ، دين اليسر والسهولة ، قال تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ( الحجر 9 ).
وأمر الله عز وجل جميع الناس باتباع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مبلغ عن ربه سبحانه وتعالى ، فهو لا ينطق عن الهوى ، وإنما يبلغ شرع ربه وفق ما أمره به ربه جل وعلا ، قال تعالى : { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ( الأعراف 157 ) ، وقال تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً } ( الأحزاب 21 ) .
وإن من هديه عليه الصلاة والسلام إعفاء اللحية وتوفيرها ، وعدم العبث بها من حلق أو تقصير ، لأنها من الفواصل بين المسلم والمشرك والمجوسي ، والفوارق بين الرجل والمرأة .

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس