عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-07-2006, 07:37 AM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





معدل تقييم المستوى: 55 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Post الشيعة في الميزان-الشيخ مدثر أحمد إسماعيل(2)

 

[ب] عقيدة الشيعة في السنة:
الشيعة يردون كتب السنة جملةً وتفصيلاً فلا يعتبرونها ولا يُقِرّونها، وترتب على ردِّهم للسنة أن يوجدوا بدائل وهذه البدائل هي أقوال الأئمة، لذلك لا تجد لهم في كتبهم من الأحاديث ما هو مرفوعُ للنبي صلى الله عليه وسلم إلا نادراً بالذات كتب الفقه الشيعي، لا تجد فيها عن فلان عن فلان عن النبي صلى الله وسلم ، فكل الروايات تسند عن أئمتهم، فالأئمة يتحقق علمهم عن طريق الإلهام والوحي. يقول الكليني في الكافي: "بابٌ أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار"، وفي رواية عن أبي عبدالله جعفر الصادق قال: "منا من ينكت في أذنه ومنَّا من يوحى إليه ومنِّا من يأتيه ملكٌ أعظم من جبريل وميكائيل". ويقولون: "إن خزن العلم وإيداع الشريعة خاصٌ بالأئمة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم انشغل بالجهاد فلم يكن هناك وقتٌ يمكنه من نثر علمه ولم يكن هناك من هم أهلٌ لحمل هذا العلم، فخشي النبي صلى الله عليه وسلم من الضياع فأعطاه لعلي بن أبي طالب"، لذلك يروون عن عليٍ بالتواتر أنه قال: "أسر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بألف حديث في كل حديث ألف باب في كل بابٍ ألف مفتاح" ثم أعطى علي هذا العلم للحسن والحسين ثم تناقله الأئمة من بعد ذلك.
وعند الشيعة ما يسمى بحكايات الرِّقاع وهي رسائل أرسلها الشيعة للمهدي المنتظر يستفتونه فيها فأجابهم عليها وذلك في فترات ظهوره، وهذه الحكايات أيضاً تعتبر بديلاً عن السنة.
[ج] عقيدة الشيعة في الإجماع:
الإجماع ليس حجةً عند الشيعة بدون وجود المعصوم فمدار حجية الإجماع على قول المعصوم وليس على نفس الإجماع فهم لم يقولوا بالإجماع وإنما قالوا بحجية قول المعصوم.
يقول ابن المطهر الحلِّي: "الإجماع إنما هو حجة عندنا لاشتماله على قول المعصوم فكل جماعة كثرت أو قلت كان قول الإمام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله لا لأجل الإجماع".

ثانياً: موقف الشيعة من أنواع التوحيد:
معلوم لدينا معاشر أهل السنة أن التوحيد ثلاثة أنواع : 1- ألوهية . 2- ربوبية. 3- أسماء وصفات.
والشيعة مشركون في مجال التوحيد وشركهم شرك أكبر لا يخفى على كل ذي عقل وبصيرة وإليك التفصيل:
أولا: موقفهم من توحيد الربوبية :
لهم مواقف كثيرة نذكرها للتمثيل لا الحصر ومن ذلك أنهم جاءوا إلى كتاب الله تعالى وجعلوا أي آية فيها (رب) فمعناها إمام، في قوله (أنا ربكم الأعلى) قالوا معناها أنا إمامكم الأعلى، رغم أن قائلها فرعون . و قوله (وأشرقت الأرض بنور ربها) تعني وأشرقت الأرض بنور إمامها.
- قالوا إن الدنيا والآخرة بيد الإمام يضعها كيف يشاء. يقول الكليني في الكافي 1/409: "عن أبي عبد الله أنه قال: أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله سبحانه وتعالى"، ولذلك يقولون علي قسيم الجنة والنار يدخل من يشاء الجنة ويدخل من يشاء النار، ولا يمكن لأحد أن يجوز النار إلا إذا كان معه صك من علي ابن أبي طالب.
- ومن مظاهر شرك الربوبية: إسناد الحوادث الكونية للائمة فما من برق ورعد أو ريح أو مطر أو سحاب إلا والأئمة هم الذين يصرفونه فإذا أرادوا أن يمطروا بلداً أمروا السماء فأمطرت وإذا أرادوا أن يخسفوا بقرية أمروا الأرض فخسفت بهم ، وهذا مسطر عندهم في كتاب الكافي وبشكل متكرر. وبالجملة فهم يعتقدون أن للأئمة ولايتان:
1- ولاية تكوينية: بعض مظاهر الكون تخضع للأئمة . 2- ولاية تصريفية: وهي قضية الآجال والمصائر.
يقول الخميني في كتاب "الحكومة الإسلامية" إن للإمام خلافة تكوينية تخضع لولايتها جميع ذرات الكون، وأن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل.
ومن أشعارهم الشركية أبيات السيد القزويني في مدح الأمير:

أبـا حسـن أنت عين الإلـه وعـنوان قـدرته السامية
وأنت المحيط بـعلم الغـيـوب فهل عنك تعزب من خافية
وأنت مدير رحـى الكائـنات وعـلة إيـجـادها الباقية
لك الأمر إن شئت تنجي غـداً وإن شئت تسـفع بالناصية

ثانياً: موقفهم من توحيد الألوهية: فهناك نصوص متكاثرة تبين إشراكهم في الألوهية ومن ذلك:
أنهم جعلوا أي آية تنهى عن الشرك وتأمر بالتوحيد إنما تعني الأئمة وإنها تحذر من الإشراك في الإمامة. فمثلاً: قوله تعالى (لا تتخذوا إلهين أثنين إنما هو إله واحد) أي لا تتخذوا إمامين اثنين إنما هو إمام واحد. وقوله تعالى: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك)، أي لأن أشركت في ولاية علي ليحبطن عملك، وفي قوله (أأله مع الله) يقول المجلسي في بحار الأنوار "...أإمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد".
فركن الدين الأصيل عند الشيعة هو الإيمان بالإمامة، فلا تتحقق عبودية الله في الأرض إلا بالإقرار بالإمامة. يقول الحِلِّي: "إن الإمامة من جملة ما هو أعظم أركان الدين لا يثبت الإيمان بدونها"، وقد روى الكليني في الكافي 1/67 بسنده عن أبي جعفر قال: "بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية -".
ثالثاً: أصل قبول الأعمال هو الولاية (ليس الإخلاص لله):
فإذا جاء الإنسان بولاية أهل البيت قبل عمله مهما كان، وإذا لم يأت بها فإن عمله مردودٌ مهما كان، ولذلك قالوا في كل كتبهم بلا استثناء: "لو جاء الواحد بعمل سبعين نبي ولم يأت بولاية أئمة آل البيت أكبه الله على وجهه في سقر".
أما في قوله تعالى (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة)، فيقولون: "إنه من يشرك في الإمام فقد حرم الله عليه الجنة"، ويقولون: "لو أن عبداً عبد الله تعالى منذ خلق السموات السبع والأرضين السبع بين الركن والمقام إلى قيام الساعة ولم يأت بولاية آل البيت فإن الله سيحرمه الجنة ويدخله النار"، ويقولون: "إن الإنسان لو جاء بعمل يهودي أو نصراني ومعه ولاية آل البيت أدخله الله الجنة".
رابعاً: الأئمة هم الواسطة بين الحق والخلق:
وهذا تأصيل لمسألة الشرك فإن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتقرب إليهم فقد كفر إجماعاً، وقد حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم كابن تيمية في الفتاوى 1/124، فالأئمة عندهم هم حجب الرب والوسائط بينه وبين الخلق كما نص على ذلك المجلسي في بحار الأنوار 23/97. وتأكيداً لهذا المبدأ العقدي الشركي جاء بروايات كثيرة جداً عند أئمتهم. مثل رواية (بِنا عُبد الله وبِنا عُرف الله وبِنا وُحِّد الله) وفي نص آخر أن الأئمة هم الشفاء الأكبر والدواء الأعظم لمن استشفى بهم.
خامساً: عبادة القبور:
فالشيعة يضاهئون غلاة الصوفية في عبادة القبور وربما فاقوهم ولهم مؤلفات كثيرة منتشرة في كل مكان. مثل مؤلفاتهم التي يسمونها "مناسك حج المشاهد". فهناك منسك خاص لمن يريد زيارة قبر الحسين أو قبر الحسن أو فاطمة ويشرحون في هذه المؤلفات طقوساً كثيرة. بل ويجعلون قصد هذه المشاهد أفضل من الحج الأكبر لبيت الله الحرام ولذلك يقولون: "من زار قبر الحسين في يوم عاشوراء كتب الله له أجر ألف ألف حجة"، ومن أطرف الطرائف أنَّ من لم يستطع الحج إلى قبر الحسين يقف في سطح بيته ويتجه إلى القبر ثم يصلي في اتجاه القبر يكتب له بذلك عشرون حجة.
سادساً: إشراكهم في الحكم والتحاكم:
فشرك التشريع جليٌ واضحٌ عند الشيعة، فالإمام يملك ما يشاء ويحرم ويحلل ما يشاء ويقضي كيف شاء، ولا شك أن في هذا شبهٌ بعقيدة اليهود، فالأحبار والرهبان هم المشرعون قال تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله).

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس