عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-07-2006, 02:59 AM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





معدل تقييم المستوى: 55 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Post ألم . غلبت الروم . في أدنى الأرض .(2)

 

أدنى الأرض في العلوم الحديثة

ثبت علمياً بقياساتٍ عديدةٍ أن أكثر أجزاء اليابسة انخفاضاً هو غور البحرالميت‏,‏ ويقع البحرالميت في أكثر أجزاء الغورانخفاضاً‏,‏ حيث يصل مستوى منسوب سطحه إلى حوالي أربعمائة متر تحت مستوى سطح البحر‏,‏ ويصل منسوب قاعه في أعمق أجزائه إلى قرابة الثمانمائة متر تحت مستوى سطح البحر‏,‏ وهو بحيرة داخلية بمعنى أن قاعها يعتبر في الحقيقة جزءاً من اليابسة‏.‏

وغور البحرالميت هو جزء من خسف أرضي عظيم يمتد من منطقة البحيرات في شرقي إفريقيا إلى بحيرة طبريا‏,‏ فالحدود الجنوبية لتركيا‏,‏ مروراً بالبحرالأحمر‏,‏ وخليج العقبة‏,‏ ويرتبط بالخسف العميق في قاع كل من المحيط الهندي‏,‏ وبحر العرب وخليج عدن‏,‏ ويبلغ طول أغوار وادي عربة ـالبحرالميت- الأردن حوالي الستمائة كيلومتر‏,‏ ممتدة من خليج العقبة في الجنوب إلى بحيرة طبريا في الشمال‏,‏ ويتراوح عرضها بين العشرة والعشرين كيلومتراً‏.‏

ويعتبر منسوب سطح الأرض فيها أكثر أجزاء اليابسة انخفاضاً حيث يصل منسوب سطح الماء في البحرالميت إلى‏402‏ متراً تحت المستوى المتوسط لمنسوب المياه في البحرين المجاورين‏:‏ الأحمر والأبيض المتوسط‏,‏ وهو أخفض منسوب أرضي على سطح اليابسة كما يتضح من الأرقام التالية‏:‏
منسوب سطح الأرض في وادي عربة‏=355‏ ـ‏400‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

منسوب أعمق نقاط قاع البحرالميت‏=794‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

منسوب سطح الماء في البحرالميت‏=402‏ تحت مستوى سطح البحر‏.‏

مستوى سطح الأرض في غور الأردن‏=212‏ ـ‏400‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

منسوب سطح الماء في بحيرة طبريا‏=209‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

منسوب قاع بحيرة طبريا‏=252‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

منسوب سطح الأرض في قاع منخفض القطارة في شمال صحراء مصرالغربية‏=133‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

منسوب سطح الأرض في قاع وادي الموت‏/‏ كاليفورنيا‏=86‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

منسوب سطح الأرض في قاع منخفض الفيوم‏/‏مصر‏=45‏ م تحت مستوى سطح البحر‏.‏

ويتراوح عمق الماء في الحوض الجنوبي من البحرالميت بين الستة والعشرة أمتار‏,‏ وهو بذلك في طريقة إلى الجفاف‏,‏ ويعتقد أنه كان جافاً إلى عهد غير بعيد من تاريخه‏,‏ وكان عامراً بالسكان‏,‏ وأن منطقة الأغوار كلها من وادي عربة في الجنوب إلى بحيرة طبريا في الشمال كانت كذلك عامرة بالسكان منذ القدم حيث عرف البحرالميت في الكتابات التاريخية القديمة‏,‏ ووصف بأسماء عديدة من مثل بحرسدوم، بحيرة لوط، بحيرة زغر‏,‏ البحر النتن‏,‏ بحر عربة‏,‏ بحر الأسفلت والبحرالميت‏,‏ وذلك لأن المنطقة اشتهرت بخصوبة تربتها‏,‏ ووفرة مياهها فعمرتها القبائل العربية منذ القدم‏,‏ واندفعت إليها من كل من العراق والجزيرة العربية وبلاد الشام ومنهم قوم لوط (عليه السلام‏)‏ الذين عمروا خمس مدن في أرض الحوض الجنوبي من البحرالميت هي‏:‏ سدوم‏,‏ وعمورة‏,‏ وأدمة‏,‏ وصوبييم‏,‏ وزغر‏,‏ وقد ازدهرت فيها الحياة إلى أواخر القرن العشرين قبل الميلاد ودمرت بالكامل في عقاب إلهي أنزل بها وجاء خبر عقابها في القرآن الكريم بقول الحق تبارك وتعالى‏ { فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ } [هود‏:82]

والأرض في حوض البحرالميت ـبصفة عامةـ وفي الجزء الجنوبي منه بصفة خاصة والتي تعرف باسم الأرض المقلوبة، تتميز بالحرارة الشديدة‏,‏ وبتفجر كل من العيون المائية‏,‏ والأبخرة الكبريتية الحارة فيها‏,‏ وبتناثر كتل الأسفلت التي كثيراً ما كانت تطفو على سطح مياه البحرالميت إلى عهد غير بعيد‏.‏

وقرى قوم لوط التي كانت تشغل أرض الحوض الجنوبي من البحرالميت‏,‏ والتي دمرت بالكامل بأمر من ربنا تبارك وتعالى لا علاقة لها بالحركات الأرضية التي شكلت تلك الأغوار من قبل حوالي‏25‏ مليون سنة مضت‏,‏ ولكن بعد تدميرها بالعقاب الإلهي دخلت المنطقة برحمة من الله تعالى في دورة مطيرة غسلت مياهها ذنوب الآثمين من قوم لوط‏,‏ وغمرت منطقة قراهم لتحولها إلى الحوض الجنوبي من البحرالميت‏,‏ والذي يتجه اليوم إلى الجفاف مرة أخرى ليصير أرضاً يابسة‏.‏

وخلاصة القول أن منطقة أغوار وادي عربة ـالبحرالميت- الأردن تحوي اخفض أجزاء اليابسة على الإطلاق‏,‏ والمنطقة كانت محتلة من قبل الروم البيزنطيين في عصر البعثة النبوية الخاتمة‏,‏ وكانت هذه الإمبراطورية الرومانية يقابلها ويحدها من الشرق الإمبراطورية الفارسية الساسانية‏,‏ وكان الصراع بين هاتين الإمبراطوريتين الكبيرتين في هذا الزمن على أشده‏,‏ ولابد أن كثيراً من معاركهما الحاسمة قد وقعت في أرض الأغوار‏,‏ وهي أخفض أجزاء اليابسة على الإطلاق‏,‏ ووصف القرآن الكريم لأرض تلك المعركة الفاصلة التي تغلَّب فيها الفرس على الروم ـفي أول الأمر بـ { أَدْنَى الأَرْضِ }- وصفٌ معجزٌ للغاية لأن أحداً من الناس لم يكن يدرك تلك الحقيقة في زمن الوحي‏,‏ ولا لقرون متطاولة من بعده‏,‏ و ورودها بهذا الوضوح في مطلع سورة الروم يضيف بعداً آخر إلى الإعجاز التنبؤي في الآيات الأربع التي استهلت بها تلك السورة المباركة، ألا وهو الإعجاز العلمي. فبالإضافة إلى ما جاء بتلك الآيات من إعجاز تنبؤي شمل الأخبار بالغيب‏,‏ وحدد لوقوعه بضع سنين‏,‏ فوقع كما وصفته وكما حددت له زمنه تلك الآيات فكانت من دلائل النبوة‏,‏ فإن وصف أرض المعركة بالتعبير القرآني { أَدْنَى الأَرْضِ } يضيف إعجازاً علمياً جديداً‏,‏ يؤكد أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق وأن النبي الخاتم الذي تلقاه كان موصولاً بالوحي‏,‏ ومعلماً من قِبَلِ خالق السماوات والأرض‏.‏

وكما كانت هذه الآيات الكريمة من دلائل النبوة في زمن الوحي لإخبارها بالغيب فيتحقق‏,‏ فهي لا تزال من دلائل النبوة في زماننا بالتأكيد على أن المعركة الفاصلة قد تمت في أخفض أجزاء اليابسة على الإطلاق‏,‏ وهي أغوار البحرالميت وما حولها من أغوار، ويأتي العلم التجريبي ليؤكد تلك الحقيقة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين‏.‏

وعلى كُتَّاب التاريخ الذين تأرجحوا في وضع المعركة الفاصلة في هزيمة الروم على أرض القسطنطينية‏,‏ أو على الأرض بين مدينتي أذرعات وبصري من أرض الشام‏,‏ أو على أرض أنطاكية‏,‏ أو على أرض دمشق‏,‏ أو أرض بيت المقدس‏,‏ أو أرض مصر(الأسكندرية) أن يعيدوا النظر في استنتاجاتهم‏,‏ لأن القرآن الكريم يقرر أن هزيمة الروم على أيدي الفرس كانت على الأرض الواقعة بين شرقي الأردن وفلسطين وهي أغوار وادي عربة -البحرالميت- الأردن التي أثبت العلم أنها أكثر أجزاء اليابسة انخفاضاً‏,‏ والتي ينطبق عليها الوصف القرآني بـ { أَدْنَى الأَرْضِ } انطباقاً تاماً ودقيقاً‏.‏

وعلى الذين قالوا أن معنى { أَدْنَى الأَرْضِ } هو أقرب الأرض من بلاد فارس‏,‏ أو من بلاد العرب‏,‏ أو هي أطراف بلاد الشام‏,‏ أو بلاد الشام‏,‏ أو انطاكية‏,‏ أو دمشق‏,‏ أوبيت المقدس أو غيرها أن يعيدوا النظر في ذلك‏,‏ لأن حدود الامبراطوريتين كانت متلاحمة مع بعضهما بعضا من جهة ومع بلاد العرب من جهة أخري‏,‏ وعليه فلايعقل ان يكون المقصود بتعبير أدني الأرض في هذه الآيات الكريمة هو القرب من بلاد فارس أو بلاد العرب‏,‏ فقط‏,‏ وان كانت ارض الاغوار هي اقرب الأرض الي بلاد العرب‏,‏ بل هي في الحقيقة جزء من ارض شبه الجزيرة العربية‏.‏ فسبحان الذي انزل هذا التعبير المعجز أدني الأرض ليحدد أرض المعركة ثم ليثبت العلم التجريبي بعد أكثر من اثني عشر قرنا ان الأغوار الفاصلة بين أرض فلسطين المباركة والأردن هي أكثر أجزاء اليابسة انخفاضا ومن هنا كانت جديرة بالوصف القرآني أدني الأرض‏,‏ وجديرة بأن تكون أرض المعركة التي هزم فيها الروم‏,‏ وذلك لقول الحق -عز من قائل‏-
{ الـم. ‏ غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } [الروم‏:1‏ ـ‏5].

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس