عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23-02-2014, 11:05 AM
احمد المعداوى احمد المعداوى غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 36 احمد المعداوى will become famous soon enough احمد المعداوى will become famous soon enough
افتراضي الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة

 

القسم الأول
إضاءات استشراقية على السيرة النبوية

الجزيرة العربية عشية البعثة النبوية

لقد ألهمت شخصية الرسول  الكثير من الباحثين في الشرق و الغرب، فدرسوا سماتها بفيض من المؤلفات التي صورت حياة محمد  و تناولت جوانب عظمته و عبقريته، و صفة البطولة الملحمية في سيرته التي انضوت في ثناياها حياة الأمة، تجسدت كحقيقة تاريخية ناصعة عبر دعوته التي أحدثت انقلابا في حياة تلك القبائل العربية المتناحرة فعمقتها امةً رائدةً أخذت بيد أمم و شعوب في معارج الرقي و التقدم، هاديا أيها إلى سبيل النور، و لم تلبث إلا ردحا قصيرا حتى انقلبت ثورة عالمية معطاءً خيراً و عدالة و معرفة.

عظمة أصحاب الرسالات

لا مرية في أن أصحاب الرسالة العظيمة عظماء في ذواتهم، عظماء في سيرتهم، و هم ان ظهروا بمرحلة تاريخية بعينها تركو بصماتهم ليس في مجتمعاتهم فحسب ، بل مدوا ظلهم على التاريخ في مشارق الأرض و مغاربها. و هذا ما حدا بالمستشرقين المنصفين لدراسة شخصية الرسول و تحليل صفاته الخلقية و الخلقية، و الاهتمام بدوره القيادي في المجتمع كصاحب رسالة سماوية لم تقتصر على العرب وحدهم ، بل كانت رسالة عالمية ؟، صالحة لكل زمان و مكان، و لقد جاء في تنزيل العزيز قوله تعالى :  و ما ارْسَلْناكَ إلا كافَّةً للنَّاسِ بَشيراً و نَذيراً  و  قُلْ يا أيُّها الناسُ أني رَسولُ الله إلَيْكُمْ جَميعاً  .

أن عظمة الرسول البارزة للعيان ، تكمن في انه كان حامل رسالة سماوية توحيدية ، شمولية تهدف أساساً إلى إصلاح حياة البشرية عامة، و نقلها من البربرية إلى الوثنية إلى الحضارة التوحيدية اليقينية .. يقول مؤلف "قصة الحضارة" الباحث الأمريكي وول ديوارنت :

(( كان محمد  نبياً كبيرا، و توحيديا كاملا و لم يكن له نظير جاء لإصلاح البشر )) .

و منذ نعومة أظافره  تبدت فيه علامات النباهة و النبوغ، و ظلت مرافقةً إياه في سائر أطوار حياته، و لذا شدت المستشرقين لدراستها، كما سبق أن استوقفت كتاب السيرة النبوية المسلمين الذين بحثوا بالتفصيل علائم النبوة و دلالتها في حياته – عليه السلام – بدءاً من مولده حتى التحاقه بالرفيق الأعلى، بل ذهب الكثير منهم إلى بحث علامات نبوته ، فيما كان يتردد حوله القول بأن امة العرب سيكون لها نبيها المرتقب ، و سيخرج من مكة ، و انه سيكون من قبيلة قريش، و على وجه التحديد من أسرة بني هاشم.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس