عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-11-2013, 01:22 PM
طارقنور طارقنور غير متواجد حالياً
نجم الاقسام الدينية والثقافية
 




معدل تقييم المستوى: 12 طارقنور is on a distinguished road
22 متى العودة أيها القلب ؟!!

 

متى العودة إيها القلب


إن الناظر والمتأمل في أحوالنا
وفى أنفسنا وفى تعاملنا مع الله
وتعاملنا مع الآخرين يجد قصوراً بيناً وخللاً ظاهراً
يظهر في المظاهر الآتية :
* لانشعر بالخشوع في صلاتنا وعبادتنا .
* عدم التأثر والتباكي عند تلاوة القرآن .
* عدم التورع عن الشبهات في المعاملات.
* الظلم والاعتداء على حقوق الآخرين .
* الجفاء وسوء الظن بين الإخوان .
* انتشار القطيعة بين الأسر .

مما يدل على انتشار مرض خطير وهو " قسوة القلوب "

وقسوة القلب ذهاب اللين والرحمة والخشوع
وقد ذم الله هذا الداء العضال الذي ظهر في الأمم السابقة
كاليهود وغيرهم
فقال سبحانه :
{وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ
فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}
[الحديد:16]
وقال تعالى :
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}
[سورة البقرة آية رقم 74 ]
قال إبن عباس :
(فصارت قلوب بني إسرائيل مع طول الأمل قاسية
بعيدة عن الموعظـة
بعد ماشاهدوه من الآيات والمعجزات
فهي في قسوتها كالحجارة
التي لاعلاج للينها أو أشد قسوة من الحجارة )
والقلب القاسي أبعد ما يكون من الله
وصاحبه لايميز بين الحق والباطل
ولاينتفع بموعظة ولا يقبل نصيحة آه
وقد إعتنىَ الشارع الحكيم بهذا العضو الخطير
وسعىَ إلى تطهيره وتنقيته من الشوائب
وحث العبد على إصلاحه قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
{ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب}
متفق عليه

معنى القسوة
**********
القسوة غلظ القلب .. وأصله من حجر قاس
ومدار القسوة على الشدة والصلابة
ولقد وردت القسوة في القرآن الكريم في سبعة مواضع
ولم ترد إلا متصلة بالقلب إسناداً أو وصفاً
وهذا يدل على كون القسوة في القرآن الكريم مفهوماً قلبياً صرفاً
وهو بمعنى تجاوز القلب عن ذكر الله تعالى
كما يتضح من قوله سبحانه :
{أفَمَنْ شَرَح اللهُ صدرَه للإسلام
فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبُهُم من ذِكْر الله
وأولئك في ضلالٍ مُّبين اللهُ نزَّل أحسنَ الحَديثِ كِتَاباً مُّتَشابهاً مثَاني
تَقْشَعِرُّ منهُ جُلودُ الَّذين يَخْشوْن ربهمْ
ثم تَلين جلودُهُم وقُلوبهُم إلى ذكر الله}
[سورة الزمرالآية: 221]
إذا قسى القلب وأظلم فسد حال العبد وخلت عبادته من الخشوع
وغلب عليه البخل والكبر وسوء الظن وصار بعيداً عن الله
وأحس بالضيق والشدّة وفقر النفس ولو ملك الدنيا بأسرها
وحُرم لذة العبادة ومناجاة الله
وصار عبداً للدنيا مفتوناً بها وطال عليه الأمد !!

ولنترك قلوبنا ترق
***********
إن رقة القلوب وخشوعها وإنكسارها لخالقها وبارئها
منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران
وتكون حرزاً مكيناً وحصناً حصيناً من الغي والعصيان
ما رق قلب لله عز وجل
إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات مشمراً في الطاعات والمرضاة
ما رق قلب لله عز وجل وإنكسر
إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله
فما ذُكر إلا تذكر ولا بُصر إلا تبصر
ما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئناً بذكر الله
يلهج لسانه بشكره والثناء عليه سبحانه وتعالى
وما رق قلب لله عز وجل
إلا وجدت صاحبه أبعد مايكون عن معاصي الله عز وجل
فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الله تبارك وتعالى
ما انتزعه داعي الشيطان
إلا وإنكسر خوفاً وخشية للرحمن سبحانه وتعالى
ولاجاءه داعي الغيّ والهوىَ
إلا رعدت فرائص ذلك القلب من خشية المليك سبحانه وتعالى
القلب الرقيق صاحبه صدّيق وأي صدّي ؟
القلب الرقيق رفيق ونعم الرفيق

ولكن من الذي يهب رقة القلوب وإنكسارها؟
ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها ؟
من الذي إذا شاء قلَبَ هذا القلب
فأصبح أرق مايكون لذكر الله عز وجل
وأخشع ما يكون لآياته وعظاته ؟
من هو ؟ سبحانه لا إله إلا هو
القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء
فتجد العبد أقسى ما يكون قلب ولكن يأبى الله إلا رحمته
ويأبى الله إلا حلمه وجوده وكرمه
حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة
التي يتغلغل فيها الإيمان إلى سويداء ذلك القلب
بعد أن أذن الله تعالى أن يصطفى ويجتبى صاحب ذلك القلب
فلا إله إلا الله من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة
ومن أهل القسوة إلى أهل الرقة بعد أن كان فظاً جافياً
لايعرف معروفاً ولاينكر منكراً إلا ماأشرب من هواه
إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه

أحبتى في الله
*******
إنها النعمة التي ما وجدت على وجه الأرض نعمة أجلْ
ولا أعظم منها نعمة رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى
وقد أخبر الله عز وجل إنه مامن قلب يُحرم هذه النعمة
إلا كان صاحبه موعوداً بعذاب الله قال سبحانه :
{فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}
(الزمر:22)
ويل أي عذاب ونكال لقلوب قست عن ذكر الله
ونعيم ورحمة وسعادة وفوز لقلوب إنكسرت
وخشعت لله تبارك وتعالى

كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة ؟
فأكون حبيباً لله عز وجل .. ولياً من أوليائه الصالحين
لا يعرف الراحة والدعة والسرور
إلا في محبته وطاعته سبحانه وتعالى
لإنه يعلم إنه لن يُحرم هذه النعمة إلا حُرم من الخير شيئا كثيراً
ولذلك كم من أخيار تنتابهم بعض المواقف واللحظات
يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم
فالقلوب شأنها عجيب وحالها غريب
تارة تقبل على الخير وإذا بها أرق ماتكون لله عز وجل وداعيـة الله
لو سُئلت أن تنفق أموالها جميعاً لمحبة الله لبذلت
ولو سُئلت أن تبذل النفس في سبيل الله لضحت
إنها لحظات ينفح فيها الله عز وجل تلك القلوب برحمته
وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله تبارك وتعالى
لحظات القسوة ومامن إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه
ويتألم فيها فؤاده حتى يكون أقسى من الحجر والعياذ بالله

وللرقة أسباب وللقسوة أسباب
الله تبارك وتعالى تكرم وتفضل بالإشارة إلى بيانها في الكتاب
فما رق القلب بسبب أعظم من سبب الإيمان بالله تبارك وتعالى
ولاعرف عبد ربه بأسمائه وصفاته
إلا كان قلبه رقيقاً لله عز وجل وكان وقافاً عند حدود الله
لاتأتيه الآية من كتاب الله
ويأتيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا قال بلسان الحال والمقال :
{وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}
[البقرة : 285 ]

السبب الأول :
فما من عبد عرف الله بأسمائه الحسنى
وتعرف على هذا الرب الذي بيده ملكوت كل شيء
وهو يجير ولايُجار عليه
إلا وجدته إلى الخير سباق وعن الشر محجام
فأعظم سبب تلين به القلوب لله عز وجل وتنكسر من هيبته
المعرفة بالله تبارك وتعالى أن يعرف العبد ربه
أن يعرفه ومامن شيء في هذا الكون إلا ويذكره بذلك الرب
يذكره الصباح والمساء بذلك الرب العظيم
وتذكره النعمة والنقمة بذلك الحليم الكريم
ويذكره الخير والشر بمن له أمر الخير والشر سبحانه وتعالى
فمن عرف الله رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى
والعكس بالعكس فما وجدت قلباً قاسياً
إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل
وأبعدهم عن المعرفة ببطش الله وعذاب الله
وأجهلهم بنعيم الله عز وجل ورحمة الله
حتى إنك تجد بعض العُصاة أقنط مايكون من رحمة الله
وأيأس مايكون من روح الله والعياذ بالله لمكان الجهل بالله
فلما جهل الله جرأ على حدوده وجرأ على محارمه
ولم يعرف إلا ليلاً ونهاراً فسوقاً وفجوراً
هذا الذي يعرفه من حياته
وهذا الذي يعده هدفاً في وجوده ومستقبله
لذلك أحبتي في الله المعرفة بالله عز وجل طريق لرقة القلوب
ولذلك كل ماوجدت الإنسان يديم العبرة يديم التفكر في ملكوت الله
كلما وجدت قلبه فيه رقة وكلما وجدت قلبه في خشوع وإنكسار
إلى الله تبارك وتعالى

السبب الثانى :
الذي يكسر القلوب ويرققها
ويعين العبد على رقة قلبه من خشية الله عز وجل
النظر في آيات هذا الكتاب
النظر في هذا السبيل المفضي إلى السداد والصواب
النظر في كتاب وصفه الله بقوله :
{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}
[هود :1]
ما قرأ العبد تلك الآيات
وكان عند قرائته حاضر القلب متفكراً متأملاً
إلا وجدت العين تدمع والقلب يخشع
والنفس تتوهج إيماناً من أعماقها
تريد المسير إلى الله تبارك وتعالى
وإذا بأرض ذلك القلب تنقلب بعد آيات القرآن خصبة طرية للخير
ومحبة الله عز وجل وطاعته
ما قرأ عبد القرآن ولا إستمع لآيات الرحمن
إلا وجدته بعد قرأتها والتأمل فيها رقيقاً
قد إرتجف قلبه وإقشعر بدنـه من خشية الله
وقال تبارك وتعالى :
{اللّهُ نَزّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مّتَشَابِهاً مّثَانِيَ
تَقْشَعِرّ مِنْهُ جُلُودُ الّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهُمْ
ثُمّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىَ ذِكْرِ اللّهِ
ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ
وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}
[الزمر : 39]
هذا القرآن عجيب .. بعض الصحابة
تُليت عليه بعض آيات القرآن
فنقلته من الوثنية إلى التوحيد
ومن الشرك بالله إلى عبادة رب الأرباب سبحانه وتعالى
في آيات يسيرة هذا القرآن موعظة رب العالمين
وكلام إله الأولين والآخرين
ما قرأه عبد إلا تيسرت له الهداية عند قراءته
ولذلك قال الله في كتابه :
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}
[القمر :15]
هل هناك من يريد الذكرى ؟
هل هناك من يريد العظة الكاملة والموعظة السامية ؟
هذا كتابنا
ولذلك أحبتي في الله ماأدمن قلب
ولاأدمن عبد على تلاوة القرآن وجعل القرآن معه
إذا لم يكن حافظاً يتلوه آناء الليل وآناء النهار
إلا رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى

السبب الثالث :
ومن الأسباب التي تعين على رقة القلب
وإنابته إلى الله تبارك وتعالى
تذكُر الآخرة أن يتذكر العبد أنه إلى الله صائر
أن يتذكر أن لكل بداية نهاية وإنه مابعد الموت من مستعتب
ومابعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار
فإذا تذكر الإنسان أن الحياة زائلة
وأن المتاع فان وإنها غرور حائل
دعاه والله ذلك إلى أن يحتقر الدنيا
ويقبل على ربها إقبال المنيب الصادق
وعندها يرق قلبه .. ومن نظر إلى القبور
ونظر إلى أحوال أهلها إنكسر قلبه
وكان قلبه أبرأ مايكون من القسوة ومن الغرور والعياذ بالله
ولذلك لن تجد إنسان يحافظ على زيارة القبور
مع التفكر والتأمل والتدبر
إذ يرى فيها الأباء والأمهات والإخوان والأخوات
والأصحاب والأحباب والإخوان والخلان
يرى منازلهم ويتذكر إنه قريب سيكون بينهم
وإنهم جيران بعضهم لبعض قد إنقطع التزاور بينهم مع الجيرة
وإنهم قد يتدانى القبران
وبينهما كما بين السماء والأرض نعيماً وجحيماً
ماتذكر عبد هذه المنازل التي ندب النبي صلى الله عليه وسلم
إلى ذكرها إلا رق قلبها من خشية الله تبارك وتعالى
ولا وقف على شفير قبر فرآه محفوراً
فهيأ نفسه إنه لو كان صاحب ذلك القبر
ولا وقف على شفير قبر فرأى صاحبه يُدلى فيه
فسأل نفسه إلى ماذا يُغلق ؟
وعلى من يُغلق ؟ وعلى أي شيء يُغلق؟
أيُغلق على مُطيع أم عاصي ؟ أيُغلق على جحيم أم على نعيم ؟
فلا إله إلا الله هو العالم بأحوالهم
وهو الحكم العدل الذي يفصل بينهم
مانظر عبد هذه النظرات
ولا إستجاشت في نفسه هذه التأملات
إلا إهتز القلب من خشية الله
وإنفطر هيبة لله تبارك وتعالى
وأقبل على الله إلى الله تبارك وتعالى
إقبال صدق وإنابة وإخبات

أعظم داء يصيب القلب داء القسوة والعياذ بالله
ومن أعظم أسباب القسوة بعد الجهل بالله تبارك وتعالى :
الركون إلى الدنيا والغرور بأهلها
وكثرة الإشتغال بفضول أحاديثها
فإن هذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب
والعياذ بالله تبارك وتعالى
إذ إشتغل العبد بالأخذ والبيع
وإشتغل أيضاً بهذه الفتن الزائلة والمحن الحائلة
سرعان مايقسو قلبه لإنه بعيد عن من يذكره بالله تبارك وتعالى
فلذلك ينبغي للإنسان إذا أراد أن يوغل في هذه الدنيا
أن يوغل برفق .. فديننا ليس دين رهبانية
ولايحرم الحلال سبحانه وتعالى ولم يحل بيننا وبين الطيبات
ولكن رويداً رويدا .. فأقدار قد سبق بها القلم وأرزاق قد قضيت
يأخذ الإنسان بأسبابها دون أن يغالب القضاء والقدر
يأخذها برفق ورضاء عن الله تبارك وتعالى
في يسير يأتيه وحمد وشكر لباريه
سرعان ماتوضع له البركة ويكفى فتنة القسوة
نسأل الله العافية منها

فلذلك من أعظم الأسباب التي تستوجب قسوة القلب
الركون إلى الدنيا
وتجد أهل القسوة غالباً عندهم عناية بالدنيا
يضحون بكل شيء ويضحون بأوقاتهم
يضحون بالصلوات ويسارعون بإرتكاب الفواحش والموبقات
ولكن لاتأخذ هذه الدنيا عليهم
لايمكن أن يضحي الواحد منهم بدينار أو درهم منها
فلذلك دخلت هذه الدنيا إلى القلب .. والدنيا شُعب
ولو عرف العبد حقيقة هذه الشُعب
لأصبح وأمسى ولسانه ينهج إلى ربه
ربي نجني من فتنة هذه الدنيا
فإن في الدنيا شُعب مامال القلب إلى واحد منها
إلا استهواه لما بعده
ثم إلى مابعده حتى يبعد عن الله عز وجل
وعنده تسقط مكانته عند الله
ولايبالي الله به في واد من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله
هذا العبد الذي نسي ربه وأقبل على هذه الدنيا مُجلاً لها مُكرماً
فعظم مالايستحق التعظيم
وإستهان بمن يستحق الإجلال والتعظيم والتكريم سبحانه وتعالى
فلذلك كانت عاقبته والعياذ بالله من أسوء العواقب

ومن أسباب قسوة القلوب .. بل ومن أعظم أسباب قسوة القلوب
الجلوس مع الفساق ومعاشرة من لا خير في معاشرته
ولذلك ما ألف الإنسان صحبة لاخير في صحبتها
إلا قسى قلبه من ذكر الله تبارك وتعالى
ولا طلب الأخيار إلا رققوا قلبه لله الواحد القهار
ولا حرص على مجالسهم إلا جاءته الرقة شاء أم أبىَ
جاءته لكي تسكن سويداء قلبه فتخرجه عبداً صالحاً مُفلحاً
قد جعل الآخرة نصب عينيه
لذلك ينبغي للإنسان إذا عاشر الأشرار أن يعاشرهم بحذر
وأن يكون ذلك على قدر الحاجة لكي يسلم له دينه
فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين
ورأس الحكمـة مخافـة الله
فدع عنك الوهن .. وتذكر هادم اللذات
وكفىَ بالموت واعظاً لترق به قلوبنا !

اللهم أسألك أن نلقاك وقلوبنا عامرة بالقرآن

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس