الموضوع: زيارة القبور
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 30-05-2006, 12:31 AM
الصورة الرمزية حموو
حموو حموو غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 44 حموو will become famous soon enough حموو will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: زيارة القبور

 

زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
ففي هذين القسمين من هذا النوع يحصل الرد من النبي صلى الله عليه وسلم وسلم كما هو عادة الناس في السلام.
وأما النوع الأول: فالله اعلم. فإن ثبت الرد فيه أيضا وحبذا لتشملنا بركة ذلك كلما سلمنا فلاشك أن الحاضر عند القبر له مزية القرب والخطاب. وإن كان الرد مختصا بالنوع الثاني. حرم من لم يزر هذه الفضيلة. لا حرم الله مؤمنا خيرا.
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أتاني ملك فقال يا محمد إن ربك يقول: إما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا. ولا يسلم عليك إلا سلمت عليه عشرا "رواه القاضي إسماعيل".
والظاهر أن هذا في السلام بالنوع الأول. أ . هـ . شفاء.
ثم ينقل رحمه الله تعالى قول المقري عبد الله بن يزيد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أراد عليه السلام" هذا في الزيارة.
"إذا زارني فسلم علي رد الله علي روحي حتى أرد عليه" أ . هـ .
وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام"
رواه النسائي وإسماعيل القاضي واحمد بن حنبل وابن حبان والحاكم من عدة طرق مختلفة بأسانيد صحيحة وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة. فأكثروا علي من الصلاة فيه. فإن صلاتكم معروضة علي.
قال: فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟
قال: يقولون: بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء"
وروى سليمان بن سحيم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم. فقلت يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك ويسلمون عليك. أتعلم سلامهم؟ قال: نعم وارد عليهم
وعن إبراهيم بن بشار رحمه الله تعالى قال: حججت في بعض السنين فجئت المدينة فتقدمت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه. فسمعت من داخل الحجرة: وعليك السلام.
وروى أن الشيخ احمد الرفاعي رضي الله عنه وقف أمام القبر الشريف وقال:

في حال البعد روحي كنت أرسلها وهذي دولة الأشباح قد حضرت تقبل الأرض عني وهي نائبتي فأمدد يمينك تحظى بها شفتي

فإذا بيد تمتد من داخل القبر الشريف فيتقدم سيدي احمد الرفاعي وينحني عليها في حياء ويقبلها رضي الله تعالى عنه.
هذا ويقول الإمام السبكي " فإن قيل: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "إلا رد الله علي روحي" قلت: فيه جوابان: إحدهما. ذكره الحافظ أبو بكر البيهقي: أن المعنى إلا وقدر رد الله علي روحي. يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم بعدما مات ودفن رد الله عليه روحه لأجل سلام من يسلم عليه واستمرت في جسده صلى الله عليه وسلم.
والثاني: يحتمل أن يكون ردا معنويا. وأن يكون روحه الشريفة مشتملة بشهود الحضرة الإلهية والملأ الأعلى عن هذا العالم. فإذا سلم عليه أقبلت روحه الشريفة على هذا العالم فيدرك سلام من يسلم عليه ويرد عليه" أ . هـ .
وأقول إن هذا يعني أن روحه الشريفة لا تغيب عن القبر الشريف. لأن السلام عليه صلى الله عليه وسلم لا ينقطع وزيارته مستمرة. صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً.

2. حكم الزيارة
قال العلماء: زيارته صلى الله عليه وسلم سنة واجبة الأداء على كل مستطيع قادر. يقول السادة الحنفية: زيارته صلى الله عليه وسلم من افضل المندوبات والمستحبات بل تقرب من الواجبات. وبهذا قال السادة الشافعية أيضا وقال القاضي ابن كج من الشافعية إذا نذر أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فعندي: أنه يلزمه الوفاء وجها واحدا وإذا نذر أن يزور قبر غيره ففيه وجهان. والقطع به هو الحق. لأنه قربة مقصودة للأدلة الخاصة فيه. وقد وجب نم جنس ذلك الهجرة إليه في حياته صلى الله عليه وسلم ويرى السادة المالكية: أن زيارته سنة واجبة. وقد كره الإمام مالك رضي الله عنه أن يقال: زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم. لأن الزيارة من شاء فعلها ومن شاء تركها وكأنه رضى الله عنه يود أن يقول الزائر: أدينا واجب الزيارة بدل من زرنا. لأن الزيارة سنة واجبة.
قال ابن حجر أنه إنما كره اللفظ أدبا لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع، الفتح 3/66 وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: "إنما كره مالك أن يقال: طواف الزيارة وزرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم. لاستعمال الناس ذلك بعضهم لبعض. أي فيما بينهم فكره تسوية النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس. أي عمومهم بهذا اللفظ واحب أن يخص بأن يقال: سلمنا على النبي صلى الله عليه وسلم".
وهي: سنة مستحبة عند الحنابلة أيضا. وهذا أقوال بعض كبار علمائهم. وهم:
1. قال الشيخ أبو محمد ابن قدامه صاحب المغني: ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لما روي الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي" ثم أورد بعض أحاديث الباب.
2. قال الشيخ أبو الفرج ابن قدامه صاحب الشرح الكبير: "مسألة" فإذا فرغ ن الحج استحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما.
3. قال الشيخ منصور بن يونس البهوتي في كتابه كشاف القناع عن متن الإقناع: فصل: وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. لحديث الدارقطني عن ابن عمر.
ثم قال: "تنبيه" لازم استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم استحباب شد الرحال إليها. لأن زيارته للحاج بعد حجه لا تمكن بدون شد الرحال. فهذا كالتصريح باستحباب شد الرحال لزيارته صلى الله عليه وسلم.
4. وقال الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه دليل الطالب:
وسن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما. وتستحب الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم وهي بألف صلاة. وفي المسجد الحرام بمائة ألف وفي المسجد الأقصى بخمسمائة.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس